الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٤٤
٥- إنكار الغريم مع إلحاح الدائن وخوف الحبس:
إذا ألحّ المدين على غريمه بالمطالبة وأحضره مجلس الحكم فخاف من الإقرار الحبس، فله الإنكار عليه والتورية فيها بما تخرج به عن الكذب، بشرط العزم على قضائه متى تمكّن، وإعلامه بذلك قبل اليمين وبعدها [١]؛ لقوله سبحانه وتعالى: «وَإِن كَانَ ذُوعُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ» [٢].
واستقرب العلّامة الحلّي في المختلف عدم شرطية الإعلام في الجواز [٣].
ولعلّ المستند في أصل الحكم بجواز ذلك هو دفع الضرر عن نفسه مع إحرازه واقعاً أنّه لا يستحقّ الحبس لفرض كونه معسراً.
(انظر: دين)
٦- الإلحاح على نكاح المتعة ومداومتها:
ورد في بعض الأخبار ما يدلّ على كراهة الإلحاح في نكاح المتعة ومداومتها متى ما أغنى اللَّه تعالى الإنسان بالزوجات [٤].
فعن ابن شمّون، قال: كتب أبو الحسن عليه السلام إلى بعض مواليه: «لا تلحّوا على المتعة، إنّما عليكم إقامة السنّة، فلا تشتغلوا بها عن فُرُشِكُم وحرائركم فيكفرن ويتبرّين ويدعين على الآمر بذلك، ويلعنونا» [٥].
(انظر: متعة، نكاح)
٧- الإلحاح على الضيف بالأكل:
ذكر بعض الفقهاء في آداب الطعام أنّ الإنسان لابدّ له أن يتعهّد ضيفه باللطف على مائدة الطعام، لا سيّما المحتشم والخجول، فإن رأى منه رغبة في الأكل، وإلّا حثّه عليه مرّتين أو ثلاث، فلا يزيد على الثلاث؛ لأنّه من الإلحاح المذموم [٦].
(انظر: طعام)
[١] الكافي في الفقه: ٣٣٠- ٣٣١. وانظر: النهاية: ٣٠٦- ٣٠٧. السرائر ٢: ٣٥.
[٢] البقرة: ٢٨٠.
[٣] المختلف ٥: ٤١٤.
[٤] انظر: الحدائق ٢٤: ١٢١.
[٥] الوسائل ٢١: ٢٣، ب ٥ من المتعة، ح ٤.
[٦] التحفة السنية ٤: ٤٦.