الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٤١
أنّه لو ألقت الريح شخصاً أو زلق، أو قفز هارباً من شيء- بلا اختيار- على آخر إلجاءً فقتله، فلا ضمان عليه ولا على عاقلته؛ ضرورة عدم صدق نسبة القتل إليه [١].
وتدلّ عليه صحيحة ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: في الرجل يسقط على الرجل فيقتله، فقال: «لا شيء عليه» [٢]، بناءً على كون المراد منها الوقوع على الوجه المشار إليه، ولو لظهورها في عدم ضمان العاقلة أيضاً [٣].
واحتمل بعضهم وجوب الدية عليه أو على عاقلته [٤].
والتفصيل في محلّه.
(انظر: دية، ضمان)
٢- الإلجاء رافع للاختيار فيضمن السبب:
المعروف أنّ الفعل الصادر من المكلّف بنحو الإلجاء لا يكون فعلًا اختيارياً منه، فلو كان بسبب فعل شخص آخر كان الفعل منتسباً للسبب فيضمن، كما لو ركبت جاريةٌ اخرى، فنخستها [٥] جارية ثالثة، فقمصت [٦] الجارية المركوبة، فوقعت الراكبة فماتت، فلا ضمان على الجارية المركوبة؛ لكونها ملجأة [٧].
وقال آخرون: إنّ على الناخسة والقامصة ثلثا الدية ويسقط الثلث مِن جهة ركوب الجارية الميتة عبثاً [٨].
وقيل: بينهما [٩].
والتفصيل في محلّه.
(انظر: دية، ضمان)
[١] جواهر الكلام ٤٣: ٧٢. وانظر: تحرير الوسيلة ٢: ٥٠٦، م ١٢.
[٢] الوسائل ٢٩: ٥٧، ب ٢٠ من القصاص في النفس، ح ٢.
[٣] جواهر الكلام ٤٣: ٧٢.
[٤] كشف اللثام ١١: ٢٤٣- ٢٤٤.
[٥] أي طعنتها بعود أو غيره فهاجت. انظر: المصباحالمنير: ٥٩٦.
[٦] أي وثبت. لسان العرب ١١: ٣٠٣.
[٧] الإرشاد ٢: ٢٢٤. مجمع الفائدة ١٤: ٢٤٨. جامع المدارك ٦: ١٩٥. مباني تكملة المنهاج ٢: ٢٣٥.
[٨] المقنعة: ٧٥٠. الشرائع ٤: ٢٥١. كشف الرموز ٢: ٦٤١.
[٩] المقنع: ٥٣١. النهاية: ٧٦٣.