الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٣٩
فإذا أسقط منه بعض الحروف- مثلًا- يستحقّ جزاءً من ثمانية وعشرين حرفاً، بناءً على كون حروف المعجم ثمانية وعشرين حرفاً، كما وردت بذلك روايات.
فقد روى السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «اتي أمير المؤمنين عليه السلام برجل ضرب فذهب بعض كلامه وبقي البعض، فجعل ديته على حروف المعجم، ثمّ قال: تكلّم بالمعجم فما نقص من كلامه فبحساب ذلك، والمعجم ثمانية وعشرون حرفاً، فجعل ثمانية وعشرون جزءً، فما نقص من كلامه فبحساب ذلك» [١].
نعم، في خبر عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إذا ضرب الرجل على رأسه فثقل لسانه عرضت عليه حروف المعجم، فما لم يفصح به منها يؤدّي بقدر ذلك من المعجم، يقام أصل الدية على المعجم كلّه، يعطى بحساب ما لم يفصح به منها وهي تسعة وعشرون حرفاً» [٢]، فإنّ كونها تسعةً وعشرين حرفاً يصحّ بجعل الألف والهمزة حرفين، كما يقول به أهل اللغة [٣].
لكنّ الأوّل- وهو الثمانية وعشرون- هو المشهور بين الفقهاء [٤].
قال المحقّق النجفي: «فلا بأس بالقول بكونها تسعة وعشرين نطقاً وثمانية وعشرون دية، وبذلك يجمع بين كلام أهل العربية والفقهاء» [٥].
وإذا صار يبدّل حرفين فيستحقّ جزءين، وهكذا [٦].
هذا إذا لم يُقطع من اللسان شيءٌ.
وأمّا لو قُطع منه بعضه فقد اختلفوا في الدية هل تكون بحسب الحروف، أو بحسب مساحة المقدار المقطوع، أو بحسب أكثر الأمرين [٧]؟
وتفصيل ذلك موكول إلى محلّه.
(انظر: دية)
[١] الوسائل ٢٩: ٣٦٠، ب ٢ من ديات المنافع، ح ٦.
[٢] الوسائل ٢٩: ٣٥٩، ب ٢ من ديات المنافع، ح ٥.
[٣] لسان العرب ١: ٣١.
[٤] جواهر الكلام ٤٣: ٢١٤.
[٥] جواهر الكلام ٤٣: ٢١٥.
[٦] انظر: مفتاح الكرامة ١٠: ٤٧٤. مباني تكملة المنهاج ٢: ٣٦١- ٣٦٢.
[٧] انظر: المسالك ١٥: ٤١٧. مجمع الفائدة ١٤: ٣٧٧. مباني تكملة المنهاج ٢: ٢٨٧.