الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٣٧
توقّف الواجب على الائتمام فيكون واجباً، ومن أصالة البراءة وإطلاق قوله عليه السلام في صحيحة زرارة والفضيل:
«وليس الاجتماع بمفروض في الصلوات كلّها» [١]، والمسألة محلّ تردّد» [٢].
(انظر: صلاة، قراءة)
٣- إمامته للجماعة:
صرّح بعض الفقهاء بجواز إمامة الألثغ لمثله إذا اتّفقا في موضع اللثغة والإبدال [٣].
وإنّما الكلام في إمامته لغيره، حيث ذكر بعض الفقهاء أنّه لا تصحّ إمامة الألثغ لصحيح اللسان، بل هذا هو المشهور كما صرّح به السيّد العاملي [٤]
.
واستدلّ عليه بأنّ القراءة الواجبة إنّما تسقط بتحمّل الإمام ومع لحنه لا يتحقّق التحمّل، والألثغ كاللاحن، والإمام اللاحن لا يتحمّل القراءة عن المأموم الصحيح اللسان، والأصل عدم سقوط القراءة عن المأموم إلّامع العلم بالمسقط، وهو- أي العلم- منتفٍ هنا [٥].
وذهب بعض آخر إلى صحّة إمامته على الكراهة.
قال الشيخ الطوسي: «يكره الصلاة خلف التمتام ومن لا يحسن أن يؤدّي الحرف- إلى أن قال-: وكذلك لا يأتمّ بأرتّ ولا ألثغ ولا أليغ» [٦].
وقال ابن حمزة: «تكره إمامة ثلاث عشرة نفساً إلّابأمثالهم: المتيمّم...
ومن لم يقدر على إصلاح لسانه، ومن عجز عن أداء حرف أو أبدل حرفاً من حرف...» [٧].
هذا، وجوّز بعض المانعين إمامة الألثغ إذا كانت لثغته خفيفة [٨].
قال العلّامة الحلّي: «لو كانت له لثغة خفيفة تمنع من تخليص الحرف ولكن
[١] الوسائل ٨: ٢٨٥، ب ١ من صلاة الجماعة، ح ٢.
[٢] المدارك ٤: ٣٥٥.
[٣] انظر: الذكرى ٤: ٣٩٦، ٣٩٧. المدارك ٤: ٣٥٤.
[٤] المدارك ٤: ٣٥٤.
[٥] المدارك ٤: ٣٥٤.
[٦] المبسوط ١: ٢١٩.
[٧] الوسيلة: ١٠٥.
[٨] الذكرى ٤: ٣٩٨.