الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٣٠
موضع ثمّ يهجم، أو يكون في مضيق فيتحرّف حتى يتبعه العدوّ إلى موضع واسع ليسهل القتال فيه، أو ينصرف على قصد أن يذهب إلى طائفة ليستنجد بها في القتال، أو عجز عن الحرب بعد التقاء الصفّين [١]؛ لقوله سبحانه وتعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ» [٢].
وقوله سبحانه: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا» [٣].
(انظر: جهاد، زحف)
٥- المصافحة عند الالتقاء:
صرّح الفقهاء باستحباب التصافح بين المؤمنين عند اللقاء، كما يستحبّ التسليم [٤]؛ لما ورد في أخبار الأئمّة المعصومين عليهم السلام [٥].
منها: ما عن مالك بن أعين الجهني، قال: أقبل إليّ أبو عبد اللَّه عليه السلام فقال:
«أنتم واللَّه شيعتنا- إلى أن قال-: إنّ المؤمنين ليلتقيان فيصافح كلّ واحد منهما صاحبه، فما يزال اللَّه ناظراً إليهما بالمحبّة والمغفرة، وإنّ الذنوب لتحاتّ عن وجوههما وجوارحهما حتى يفترقا، فمن يقدر على صفة اللَّه وصفة من هو هكذا عند اللَّه؟!» [٦].
ومنها: ما رواه جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: إذا التقيتم فتلاقوا بالتسليم والتصافح، وإذا تفرّقتم فتفرّقوا بالاستغفار» [٧].
ومنها: ما عن أبي عبيدة، قال:
سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: «إذا التقى المؤمنان فتصافحا أقبل اللَّه بوجهه عليهما وتحاتت الذنوب عن وجوههما حتى يفترقا» [٨].
[١]
المبسوط ١: ٥٤٠. التذكرة ٩: ٩، ٦١. القواعد ١: ٤٨٤. الرياض ٧: ٤٩٩- ٥٠٠. فقه الصادق ١٣: ٩٥.
[٢] الأنفال: ١٥.
[٣] الأنفال: ٤٥.
[٤] أجوبة الاستفتاءات ١: ٢٢٤. وانظر: روضة المتّقين ٩: ٣٩٦. كشف اللثام ١١: ٥٣٦.
[٥] انظر: الوسائل ١٢: ٢١٨، ب ١٢٦ من أحكام العشرة.
[٦] الوسائل ١٢: ٢٢٢- ٢٢٣، ب ١٢٦ من أحكام العشرة، ح ١٧.
[٧] الوسائل ١٢: ٢٢٠، ب ١٢٦ من أحكام العشرة، ح ٩.
[٨] الوسائل ١٢: ٢١٨، ب ١٢٦ من أحكام العشرة، ح ١.