الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٠٥
وإن قال بدلًا من ذلك (بسم اللَّه على أوّله وآخره) كان جائزاً، وإن سمّى واحد من الجماعة أجزأ عن الباقين [١].
فعن السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
«قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: إذا وضعت المائدة حفّتها أربعة آلاف ملك، فإذا قال العبد:
بسم اللَّه، قالت الملائكة: بارك اللَّه عليكم في طعامكم، ثمّ يقولون للشيطان: اخرج يا فاسق، لا سلطان لك عليهم، فإذا فرغوا فقالوا: الحمد للَّه، قالت الملائكة: قوم أنعم اللَّه عليهم فأدّوا شكر ربّهم، فإذا لم يسمّوا قالت الملائكة للشيطان: ادن يا فاسق، فكُل معهم، فإذا رفعت المائدة ولم يذكروا اسم اللَّه عليها، قالت الملائكة: قوم أنعم اللَّه عليهم فنسوا ربّهم» [٢].
وعن كليب الأسدي عنه عليه السلام أيضاً قال:
«إنّ الرجل المسلم إذا أراد يطعم طعاماً فأهوى بيده، وقال: بسم اللَّه، والحمد للَّه ربّ العالمين، غفر اللَّه عزّوجلّ له من قبل أن تصير اللقمة إلى فيه» [٣].
وكذا يستحبّ رفع الصوت بالحمد بعد الفراغ [٤]؛ لما روي في تحف العقول: «يا كميل، إذا استوفيت طعامك فاحمد اللَّه على ما رزقك، وارفع بذلك صوتك يحمده سواك، فيعظم بذلك أجرك» [٥].
ج- أن يبدأ صاحب الطعام:
يستحبّ لصاحب الطعام إذا كان عنده ضيف شيئان: الابتداء بالأكل قبله، وكفّ اليد عنه بعده، تأنيساً له [٦].
لما رواه ابن القداح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال: «كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إذا أكل مع القوم طعاماً كان أوّل من يضع يده، وآخر من يرفعها، ليأكل القوم» [٧].
د- الافتتاح والاختتام بالملح:
يستحبّ الافتتاح بالملح والاختتام
[١] انظر: النهاية: ٥٩٣. السرائر ٣: ١٣٥. القواعد ٣: ٣٣٦. المسالك ١٢: ١٣٣- ١٣٥. جواهر الكلام ٣٦: ٤٥١- ٤٥٢.
[٢] الوسائل ٢٤: ٣٥٢، ب ٥٧ من آداب المائدة، ح ١.
[٣] الوسائل ٢٤: ٣٤٨، ب ٥٦ من آداب المائدة، ح ١.
[٤] مستند الشيعة ١٥: ٢٤٥.
[٥] تحف العقول: ١١٩.
[٦] انظر: المهذّب ٢: ٤٣٤. الوسيلة: ٣٦٦. السرائر ٣: ١٣٦. القواعد ٣: ٣٣٦. المسالك ١٢: ١٣٧. جواهر الكلام ٣٦: ٤٥٤.
[٧] الوسائل ٢٤: ٣٢٠، ب ٤١ من آداب المائدة، ح ١، وانظر: ٣٢١، ح ٤.