الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٠
وعليه، فلو فكّ الحجر عنه لا يلزمه ما أقرّ به حين الحجر من المال [١].
هذا بحسب الظاهر، أمّا لو علم اشتغال ذمّته فيما بينه وبين اللَّه تعالى فيما أقرّ به وجب عليه التخلّص [٢].
ويقبل إقراره فيما عدا المال كالخلع والطلاق ونحوهما ممّا ليس تصرّفاً ماليّاً وإن كان يستتبع المال [٣]؛ نظراً إلى أنّ المتيقّن من الحجر عليه هو التصرّف في المال دون غيره وإن استتبع مالًا؛ لإطلاق الأدلّة الدالّة على نفوذ إقرار المقرّ وعمومها [٤].
اللهمّ إلّاإذا قيل بأنّ إقراره في المستتبع مالًا إقرارٌ ضمني بالمال فيكون ممنوعاً منه أيضاً.
ولو أقرّ السفيه حال الحجر بما يشتمل على أمرين: مال وغيره كالسرقة، قُبِل في الحدّ دون المال [٥].
أمّا الحدّ فلعدم كونه تصرّفاً ماليّاً، وأمّا المال فللحجر عليه فيه [٦].
وقد يشكل عليه بأنّه كيف يقبل إقراره بالسرقة في القطع دون المال؛ فإنّ القبول فيه مستلزم للحكم بأخذه مال الناس ظلماً، فيثبت في ذمّته بحكم الشرع، وجعله بمنزلة إقرارين لا يخلو من بعد؛ إذ ليس القطع إلّالقبول قوله: إنّه سرق مالًا من حرزه بحيث يوجب القطع، فقبول الفرع مع عدم قبول الأصل محلّ تأمّل.
واجيب عنه بأنّه لا ملازمة بين الحدّ وضمان المال، فقد يجتمعان، وقد يوجد ضمان المال دون الحدّ، كما لو شهد بالسرقة رجل وامرأتان أو أقرّ به مرّة واحدة، وقد ينعكس كما هنا؛ إذ اللازم في كلّ مقام متابعة الدليل، وأدلّة نفوذ الإقرار عامة، خرج منها المحجور في خصوص
[١] الدروس ٣: ١٢٨. المسالك ١١: ٩٠.
[٢] المسالك ١١: ٩٠. جواهر الكلام ٣٥: ١٠٥.
[٣] الشرائع ٣: ١٥٢. القواعد ٢: ١٣٧. الدروس ٣: ١٢٨. المسالك ١١: ٩٠. مجمع الفائدة ٩: ٣٩٣. الرياض ١١: ٤١١. جواهر الكلام ٣٥: ١٠٦- ١٠٧. تحرير الوسيلة ٢: ٤٦، م ٩.
[٤] جواهر الكلام ٣٥: ١٠٧.
[٥] الشرائع ٣: ١٥٢. الإرشاد ١: ٤٠٦. الدروس ٣: ١٢٨. المسالك ١١: ٩٠. الرياض ١١: ٤١١. جواهر الكلام ٣٥: ١٠٧. تحرير الوسيلة ٢: ٤٦، م ٩.
[٦] المسالك ١١: ٩٠. جواهر الكلام ٣٥: ١٠٧.