الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٩٩
يؤثّر فيه أثراً بيّناً ويصدق معه الإفساد عرفاً، أو يهدم الحائط أو يكسر الغصن وغير ذلك، ويختلف ذلك بكثرة الثمرة وقلّتها وكثرة المارّة وقلّتهم [١].
واستدلّ لهذا الشرط برواية عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «لا بأس بالرجل يمرّ على الثمرة ويأكل منها، ولا يفسد...» [٢].
٣- عدم الحمل، بمعنى أنّه يأكل في موضعه ولا يحمل منها شيء، وقد دلّ على هذا جملة من الروايات، منها: رواية محمّد بن مروان، قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: أمرّ بالثمرة فآكل منها، قال: «كُلْ ولا تحمل...» [٣].
٤- أن لا يكون للبستان جدار أو حائط، ولو كان كذلك فلا يجوز الصعود من الجدار.
٥- أن تكون الثمرة على الشجرة، لا مقطوعة ومحرزة في حرزها.
٦- عدم العلم بكراهة صاحب البستان [٤].
القول الثاني: عدم الجواز، وقد ذهب إليه جملة من الفقهاء [٥]، قال المحقّق الكركي: «الحقّ أنّه لا يجوز الأكل؛ تمسّكاً بالدلائل القاطعة على تحريم مال المسلم إلّاعن طيب نفس منه، سوى بيوت من تضمّنت الآية الأكل من بيوتهم.
وما استدلّ به على الجواز، لا تنهض معارضاً لدلائل التحريم» [٦].
واستدلّ له بما رواه علي بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يمرّ بالثمرة من الزرع والنخل والكرم والشجر والمباطخ وغير ذلك من الثمر، أيحلّ له أن يتناول منه شيئاً ويأكل بغير إذن صاحبه؟
وكيف حاله إن نهاه صاحب الثمرة أو أمره المقيم فليس له، وكم الحدّ الذي يسعه أن يتناول منه؟ قال: «لا يحلّ له أن يأخذ منه شيئاً» [٧].
[١] نهاية الإحكام ٢: ٥٢٨. الرياض ٨: ٣٧٥. مستند الشيعة ١٥: ٥٣.
[٢] الوسائل ١٨: ٢٢٩- ٢٣٠، ب ٨ من بيع الثمار، ح ١٢.
[٣] الوسائل ١٨: ٢٢٧، ب ٨ من بيع الثمار، ح ٤.
[٤] الدروس ٣: ٢١. المسالك ٣: ٣٧٣. مجمع الفائدة ٨: ٢٢٥.
[٥] القواعد ٢: ١٢. الإيضاح ١: ٤١٠. التنقيح الرائع ٢: ١١٤. مجمع الفائدة ٨: ٢٢٤.
[٦] جامع المقاصد ٤: ٤٧.
[٧] الوسائل ١٨: ٢٢٨، ب ٨ من بيع الثمار، ح ٧.