الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٩٠
أ- أكل محرّمات الأطعمة والأشربة:
صرّح الفقهاء بأنّه لا يجوز أكل ما حرّمه الشارع، سواء كانت حرمته ذاتيّة- كالميتة والدم ولحم الخنزير والكلب والحشرات كلّها والمسكرات والعذرات وبعض الحيوانات البحرية والبرية والطيور- أو كانت عرضيّة، كالحيوان الجلّال أو الطعام الذي وقع فيه شيء من الخمر أو الفقّاع أو الدم أو غير ذلك من الأعيان النجسة أو المتنجّسة [١].
وتفصيل البحث موكول إلى محلّه.
(انظر: أطعمة وأشربة، نجاسة)
ب- أكل مال الغير بدون إذنه:
الأصل حرمة أكل مال الغير المحترم بدون إذنه ولا إذن شرعي بالإجماع، بل الضرورة [٢].
قال سبحانه: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَاتَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ» [٣].
ولما رواه زيد الشحّام عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: «أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وقف بمنى حين قضى مناسكها في حجّة الوداع- إلى أن قال:- فإنّ دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقونه، فيسألكم عن أعمالكم... فإنّه لا يحلّ دم امرئ مسلم ولا ماله إلّابطيبة نفسه» [٤].
وهذا يأتي في موارد:
١- أكل مال اليتيم:
ذهب الفقهاء إلى أنّ أكل مال اليتيم ظلماً وعدواناً حرام شرعاً، وهو من الكبائر التي توعّد اللَّه سبحانه عليها النار [٥]، قال سبحانه وتعالى: «إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً» [٦].
[١] النهاية: ٥٨٨. الشرائع ٣: ٢٢٢- ٢٢٦.
[٢] مستند الشيعة ١٥: ١٨. وانظر: الشرائع ٣: ٢٢٧. جواهر الكلام ٣٦: ٤٠٥.
[٣] النساء: ٢٩.
[٤] الوسائل ٢٩: ١٠، ب ١ من القصاص في النفس، ح ٣.
[٥] النهاية: ٣٦١. المدارك ٤: ٦٧. جواهر الكلام ١٣: ٣١٣. المنهاج (الخوئي) ١: ١٠، م ٢٩. مهذّب الأحكام ٢٨: ٥.
[٦] النساء: ١٠.