الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٨٩
لا يأكل بينهما شيئاً فإنّ فيه فساد البدن [١]:
منها: رواية علي بن الصلت عن ابن أخي شهاب بن عبد ربّه، قال: شكوت إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام ما ألقى من الأوجاع والتخم، فقال لي: «تغدّ وتعشّ، ولا تأكل بينهما شيئاً، فإنّ فيه فساد البدن، أما سمعت اللَّه تبارك وتعالى يقول: «وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً» [٢]؟!» [٣].
و- الأكل حالة الشبع:
يكره الأكل على الشبع [٤]؛ للأخبار المستفيضة، بأنّه يوجب الطغيان، ويوجب البرص [٥]:
منها: ما رواه هشام بن سالم وغيره، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «ما كان شيء أحبّ إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم من أن يظلّ جائعاً خائفاً في اللَّه» [٦].
ومنها: رواية أبي عبيدة عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إذا شبع البطن طغى» [٧].
ومنها: ما عن الأصبغ بن نباتة، قال:
قال أمير المؤمنين عليه السلام للحسن عليه السلام: «ألا اعلّمك أربع خصال تستغني بها عن الطبّ، قال: بلى، قال: لا تجلس على الطعام إلّا وأنت جائع، ولا تقم عن الطعام إلّاوأنت تشتهيه، وجوّد المضغ، وإذا نمت فأعرض نفسك على الخلاء، فإذا استعملت هذا استغنيت عن الطبّ» [٨]
.
الثاني- حكم الأكل باعتبار المأكول وحالاته:
الطعام المأكول تارة يكون حراماً، واخرى جائزاً وهكذا، وهنا حالات:
١- ما يحرم أكله:
هناك العديد من المأكولات والمشروبات المحرّمة في الشرع، وهي:
[١] الدروس ٣: ٣٤. النخبة: ٢٣٩. جواهر الكلام ٣٦: ٤٦٤.
[٢] مريم: ٦٢.
[٣] الوسائل ٢٤: ٣٢٨، ب ٤٥ من آداب المائدة، ح ١.
[٤] النهاية: ٥٩٣. الشرائع ٣: ٢٣٢. القواعد ٣: ٣٣٧. مستند الشيعة ١٥: ٢٥٩. جواهر الكلام ٣٦: ٤٦٥. مهذّب الأحكام ٢٣: ١٩٩.
[٥] انظر: الوسائل ٢٤: ٢٤٣، ب ٢ من آداب المائدة.
[٦] الوسائل ٢٤: ٢٤٣، ب ٢ من آداب المائدة، ح ٢.
[٧] الوسائل ٢٤: ٢٤٣، ب ٢ من آداب المائدة، ح ١.
[٨] الوسائل ٢٤: ٢٤٥، ب ٢ من آداب المائدة، ح ٨.