الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٨٠
ه- الأكل من الهدي الواجب، فقد اختلف الفقهاء فيه، فقال بعضهم بوجوبه [١].
قال ابن إدريس: «أمّا هدي المتمتّع والقارن، فالواجب أن يأكل منه ولو قليلًا... لقوله تعالى: «فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ» [٢]» [٣].
(انظر: هدي)
٢- الحالات التي يحرم فيها الأكل:
وكما هناك حالات يجب فيها الأكل بلحاظ حال الآكل كذلك توجد حالات يحرم فيها الأكل بلحاظ الحال نفسه، وأبرزها:
أ- أكل المصلّي حال الصلاة:
صرّح الفقهاء بأنّ المصلّي لو أكل أو شرب حال الصلاة عمداً بطلت صلاته وإن لم يكثر منهما [٤]، فيكون الأكل حراماً له بناءً على حرمة إبطال العبادة أو مطلق الواجب.
لكن قيّده بعضهم بما إذا كان ماحياً لصورة الصلاة، قال السيّد اليزدي في معرض عدّ مبطلات الصلاة: «الأكل
[١] الشرائع ١: ٢٦١. القواعد ١: ٤٤١. الدروس ١: ٤٣٩. جامع المقاصد ٣: ٢٤٢. المسالك ٢: ٣٠٣.
[٢] الحج: ٣٦.
[٣] السرائر ١: ٥٩٨.
[٤] المبسوط ١: ١٧٣. القواعد ١: ٢٨١. كشف اللثام ٤: ١٧٨. جواهر الكلام ١١: ٧٧.