الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٧٦
بالنسبة للمرأة المطلّقة [١]، وتحقّق الفئة والرجوع في الإيلاء [٢]، وثبوت الحدّ [٣]، وارتفاع العنّة حتى مع الإكسال، ونحو ذلك؛ وذلك أنّ المطلقات والعمومات الواردة في باب الجنابة تجعل الدخول معياراً في تحقّقها بدون تقييد بالإنزال، وعدم الإنزال حينئذٍ لا فرق فيه بين أن يكون نتيجة إكسال وعدمه.
ومن هذه الروايات مرسل حفص بن سوقة، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يأتي أهله من خلفها؟ قال عليه السلام:
«هو أحد المأتيين، فيه الغسل» [٤].
نعم، ذهب بعضهم إلى أنّ الجنابة لا تتحقّق إلّابالإنزال في وطء الدبر ووطء البهائم [٥].
وناقش هؤلاء بضعف سند خبر حفص ابن سوقة المتقدّم بالإرسال، مع عدم إحراز عمل الأصحاب به؛ لاحتمال اعتمادهم على إطلاق سببية الإدخال في الفرج بناءً على عمومه للدبر، ولا دليل على انعقاد إجماع حجّة في المقام، مع وجود خبر معارض، وهو مرفوع البرقي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال: «إذا أتى الرجل المرأة في دبرها فلم ينزلا فلا غسل عليهما، وإن أنزل فعليه الغسل ولا غسل عليها» [٦].
لكن هجر هذه النصوص مع ضعف سندها يسقطها عن الحجّية [٧]، ومعه تظلّ العمومات والمطلقات على حالها مع شمول لفظ الفرج وأمثاله للقبل والدبر معاً.
والتفصيل في محالّه.
(انظر: إيلاء، تحليل، جنابة، حد، غسل، وطء)
أ كّار
(انظر: مزارعة)
[١] القواعد ٣: ١٣٦. الإرشاد ٢: ٤٥.
[٢] انظر: جواهر الكلام ٣٣: ٣٣٠. المنهاج (الخوئي) ٢: ٣١١، م ١٥١٦.
[٣] انظر: جواهر الكلام ٤١: ٢٦٠.
[٤] الوسائل ٢: ٢٠٠، ب ١٢ من الجنابة، ح ١.
[٥] انظر: المعتبر ١: ١٨٠- ١٨١. مستمسك العروة ٣: ١٨، ٢١.
[٦] الوسائل ٢: ٢٠٠، ب ١٢ من الجنابة، ح ٢.
[٧] انظر: مستمسك العروة ٣: ١٨.