الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٧٥
إكسال
أوّلًا- التعريف:
الإكسال- لغة-: مصدر أكسل، وهو أن يجامع الرجل ثمّ يدركه الفتور، فلا ينزل، أو عزل ولم يرد ولداً [١].
وقال بعض اللغويّين: أحسب أصله من الكسل، يقال: كسل الرجل، إذا فتر، وأكسل، إذا صار في الكسل، أو دخل في الكسل، كما يقال: يبس الشيء وأيبس، إذا صار في اليبس [٢].
ولا يخرج معناه الاصطلاحي عن المعنى اللغوي وإن كثر في كلمات الفقهاء التعبير عنه بعدم الإنزال مقابل حصول الإنزال، فيقولون: تحصل الجنابة بالدخول، أنزل أو لم ينزل.
ثانياً- الألفاظ ذات الصلة:
العنّة:
وهي عجز الرجل عن إتيان النساء، وسمّي العنّين عنّيناً؛ لأنّ ذكره يعنّ- أي يعترض- إذا أراد إيلاجه.
وقيل: لأنّه يعنّ لقبل المرأة عن يمينه وشماله، فلا يقصده [٣]؛ ممّا يجعل للمرأة الخيار [٤].
والفرق بين العنّة والإكسال واضح، فإنّ الإكسال هو عدم الإنزال مطلقاً ولو لعزلٍ أو فتور مع قدرة على الإدخال والمجامعة، أمّا العنّة فهي العجز عن الجماع ولو كان مع إنزال.
ثالثاً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
المعروف بين الفقهاء أنّ الجماع- سواء كان مع الإنزال أو بدونه، أي مع الإكسال- يترتّب عليه جملة من الأحكام الشرعية والآثار، ولا فرق بينهما فيها، كالجنابة [٥]، ووجوب الغسل [٦]، وحصول التحليل
[١] العين ٥: ٣١١. غريب الحديث (ابن قتيبة) ١: ١٤. الصحاح ٥: ١٨١٠. النهاية (ابن الاثير) ٤: ١٧٤. لسان العرب ١٢: ٩٦. القاموس المحيط ٤: ٦٠. مجمع البحرين ٣: ١٥٧٢. تاج العروس ٨: ٩٧.
[٢] غريب الحديث (ابن قتيبة) ١: ١٤. وانظر: مجمع البحرين ٣: ١٥٧٢.
[٣] الحاوي الكبير ٩: ٣٦٨. المبسوط ٣: ٥١٢- ٥١٣.
[٤] المبسوط ٣: ٥١٣.
[٥] انظر: جواهر الكلام ٣: ٢٥- ٢٦.
[٦] المعتبر ١: ١٨٠. كشف الرموز ١: ٧١.