الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٧
بل نسبه العلّامة الحلّي إلى علمائنا [١].
هذا كلّه في إقراره بما لا يصحّ فيه إنشاؤه، وأمّا لو أقرّ بما يصحّ فعله منه كالوصية بالمعروف التي قد ثبت في محلّه جوازها من الصبي إذا بلغ عشراً، فقد اختلف فيه على قولين:
الأوّل: أنّه يصحّ إقراره بها [٢]، وقد نسب ذلك إلى غير واحد منهم [٣]؛ نظراً إلى قاعدة من ملك شيئاً ملك الإقرار به، وأنّ الإقرار بالوصيّة في معنى نفس الوصيّة به، لترتّبه عليها، فإذا نفذت الوصية نفذ الإقرار بها أيضاً [٤].
ونوقش في الأخير بعدم التلازم بين جواز وصيّته بذلك وصحّة إقراره بها [٥].
القول الثاني: أنّه لا يصحّ إقراره بها؛ نظراً إلى عدم الملازمة المشار إليها آنفاً، بل عدم صحّة وصيّته في نفسها [٦]، كما
[١] التذكرة ١٥: ٢٥١- ٢٥٢.
[٢] الشرائع ٣: ١٥٢. الإرشاد ١: ٤٠٦. الدروس ٣: ١٢٦. المسالك ١١: ٨٩. تحرير الوسيلة ٢: ٤٦، م ٨.
[٣] جواهر الكلام ٣٥: ١٠٤.
[٤] المسالك ١١: ٨٩.
[٥] جواهر الكلام ٣٥: ١٠٤.
[٦] السرائر ٣: ٢٠٦. قال الشهيد الثاني في المسالك (١١: ٨٩): «نعم، لو جوّزنا وصيته في المعروف جوّزنا إقراره بها؛ لأنّ من ملك شيئاً ملك الإقرار به»، وقال في موضع آخر منه (٦: ١٤٢) في الوصيّة بعد نقل قول ابن إدريس بالمنع من صحّة وصيّته: «لا ريب أنّ قوله هو الأنسب».