الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٤٥
ولا يوضع تحت القصعة، بل هو مكروه كالقطع بالسكّين، والشمّ كشمّ السباع، وإحصاؤه فإنّه يحصي على من أحصاه إلّا عند الضرورة [١].
ويدلّ على استحباب إكرام الخبز ما رواه عمرو بن جميع عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «دخل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على عائشة فرأى كِسْرَةً كاد يطأها، فأخذها وأكلها، وقال: يا حميرا، أكرمي جوار نِعم اللَّه عليك؛ فإنّها لم تنفر عن قوم فكادت تعود إليهم» [٢].
وربما يستفاد من سائر الروايات أنّه ينبغي إكرام سائر نِعم اللَّه تعالى، وإن كان إكرام الخبز أشدّ طلباً من غيره [٣].
د- إكرام الشَعر:
من الراجح إكرام الشعر، فقد روى السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: من اتّخذ شعراً فليحسن ولايته، أو ليجزَّه» [٤].
وما روي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال:
«الشعر الحسن من كسوة اللَّه فأكرموه» [٥].
(انظر: شعر)
الثاني- الإكرام المرجوح:
يصبح الإكرام مرجوحاً في بعض الموارد، وأهمّها ما يلي:
١- إكرام الظالم:
يحرم إكرام الظالم وتعظيمه، كما صرّح به بعض الفقهاء [٦]؛ وذلك لقوله تعالى:
«وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَاتُنصَرُونَ» [٧]، ولما في حديث المناهي من قوله صلى الله عليه وآله وسلم:
«من مدح سلطاناً جائراً أو تخفّف أو تضعضع له طمعاً فيه، كان قرينه في النار» [٨].
فإنّه يدلّ على حرمة مدح السلطان الجائر، وحرمة تعظيمه طمعاً في ماله أو تحصيلًا لرضاه.
[١] جواهر الكلام ٣٦: ٤٧٦، ٤٧٧.
[٢] الوسائل ٢٤: ٣٨١، ب ٧٧ من آداب المائدة، ح ٤.
[٣] انظر: جواهر الكلام ٣٦: ٤٧٧.
[٤] الوسائل ٢: ١٢٩، ب ٧٨ من آداب الحمّام، ح ١.
[٥] الوسائل ٢: ١٢٩، ب ٧٨ من آداب الحمّام، ح ٢.
[٦] انظر: المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ٥١. مصباح الفقاهة ١: ٤٢٥، ٤٢٦.
[٧] هود: ١١٣.
[٨] الوسائل ١٧: ١٨٣، ب ٤٣ ممّا يكتسب به، ح ١.