الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٤٢
ولا فرق في استحباب إكرام الضيف بين أن يكون مسلماً أو كافراً [١]، كما اشتهر على الألسن: أكرم الضيف ولو كان كافراً [٢]، بل ورد ذلك في وصيّة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام [٣].
(انظر: ضيافة)
ط- إكرام صاحب المصيبة للمعزّين:
ذكر بعض الفقهاء أنّه ينبغي لصاحب المصيبة أن يجلس للعزاء ثلاثة أيّام، والأفضل أن يضيف إلى ذلك ما يقتضي إكرام المعزّين من وضع الطيب والماء وغيرهما [٤].
٢- إكرام الحيوان والنبات:
ورد في بعض الروايات الحثّ على إكرام بعض الحيوانات، مثل: البقر، والغنم، والحمام، والخطّاف.
ففي مرسل الصدوق قال: قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام: «اتّقوا اللَّه فيما خوّلكم، وفي العجم من أموالكم، فقيل له: وما العجم؟ قال: الشاة والبقر والحمام» [٥].
وورد عن جميل بن أنس، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: «أكرموا البقر فإنّها سيّد البهائم، ما رفعت طرفها إلى السماء حياءً من اللَّه عزّوجلّ منذ عبد العجل» [٦].
كما ورد إكرام بعض الحيوانات القاطنة في أماكن خاصّة كالحرم المكّي والمدني بحيث يحرم قتلها والاعتداء عليها، وهو إكرام يرجع في روحه إلى إكرام الحرم نفسه.
ودلّت بعض الأخبار على رجحان إكرام بعض الأشجار كالنخلة، ففي مرسل مروك عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «استوصوا بعمّتكم النخلة خيراً، فإنّها خلقت من طينة آدم، ألا ترون أنّه ليس شيءٌ من الشّجرة يلقح غيرها؟» [٧].
كما ورد إكرام بعض النباتات الخاصة
[١] جامع المدارك ٤: ١٦.
[٢] البحار ٧٠: ٧٠٣.
[٣] جامع الأخبار (الشعيري): ٨٠.
[٤] كشف الغطاء ٢: ٣٠١- ٣٠٢.
[٥] الفقيه ٣: ٣٤٩، ح ٤٢٢٧. الوسائل ١١: ٥١٨، ب ٣٢ من أحكام الدواب، ح ١.
[٦] البحار ٦٤: ١٤١، ح ٤٤.
[٧] الوسائل ٢٥: ١٤٥، ب ٧٨ من الأطعمة المباحة، ح ١.