الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٤١
اللَّه عزّوجلّ إجلال المؤمن ذي الشيبة، ومن أكرم مؤمناً فبكرامة اللَّه بدأ، ومن استخفّ بمؤمن ذي شيبة أرسل اللَّه إليه من يستخفّ به قبل موته» [١].
ومنها: ما رواه أبو الخطّاب عنه عليه السلام قال: «ثلاثة لا يجهل حقّهم إلّامنافق معروف النفاق: ذو الشيبة في الإسلام، وحامل القرآن، والإمام العادل» [٢].
ز- إكرام الكريم والشريف:
يستحبّ إكرام الكريم والشريف؛ لما ورد عن السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه» [٣].
وروي عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال:
«إذا أتاكم شريف قوم فأكرموه» [٤].
ولذلك ذكر الفقهاء في آداب التجارة أنّه يكره استخدام من يستحقّ الإكرام لحسب أو نسب أو كبر سنّ، ونحو ذلك [٥].
ح- إكرام الضيف:
من موارد استحباب الإكرام إكرام الضيف.
وتدلّ عليه الروايات:
منها: ما ورد عن إسحاق بن عبد العزيز وجميل وزرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
«ممّا علّم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة أن قال:
من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فليكرم ضيفه» [٦].
ومنها: ما روي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أيضاً قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: إنّ من حقّ الضيف أن يُكرَم...» [٧].
ومنها: رواية الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: إذا دخل الرجل بلدة فهو ضيف على من بها من إخوانه وأهل دينه حتى يرحل عنهم» [٨].
[١] الوسائل ١٢: ٩٨، ب ٦٧ من أحكام العشرة، ح ٤.
[٢] الوسائل ١٢: ٩٨، ب ٦٧ من أحكام العشرة، ح ٥.
[٣] الوسائل ١٢: ١٠٠- ١٠١، ب ٦٨ من أحكام العشرة، ح ٢، وانظر: ١٠١، ح ٣.
[٤] الوسائل ١٢: ٦٤، ب ٣٦ من أحكام العشرة، ح ٢.
[٥] جواهر الكلام ٢٢: ٤٦٧.
[٦] الوسائل ٢٤: ٣١٨، ب ٤٠ من آداب المائدة، ح ١.
[٧] الوسائل ٢٤: ٣١٩، ب ٤٠ من آداب المائدة، ح ٣.
[٨] الوسائل ٢٤: ٣١٣، ب ٣٥ من آداب المائدة، ح ١. وانظر: جواهر الكلام ٣٦: ٤٧٤.