الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٩٣
ثمّ إنّه وقع الخلاف بين الفقهاء في أنّ هذا التحديد هل هو بنحو الوجوب، بمعنى أنّه لا يجزي إعطاء الأقلّ من الحدّ المعيّن عن الزكاة الواجبة، أو أنّه بنحو الاستحباب، فيكون إعطاء الأقلّ من ذلك مجزياً أيضاً إلّاأنّه يستحبّ أن لا يكون أقلّ من ذلك الحدّ؟
وتفصيل ذلك في مصطلح (زكاة).
وأمّا أكثر ما يعطى الفقير من الزكاة فتارة يكون الإعطاء تدريجاً، واخرى يكون دفعة، فإن كان الإعطاء تدريجاً فأكثر ما يعطى هو أن يبلغ مؤونة سنته، فلا يجوز إعطاء أكثر من ذلك من الزكاة من حيث الفقر [١]؛ لحصول الغنى الذي لا تحلّ معه الصدقة [٢].
وإن كان الإعطاء دفعة فلا حدّ لأكثره، فيجوز أن يعطيه زائداً على غناه [٣].
والتفصيل في محلّه.
(انظر: زكاة)
٧- الإيجار بأقلّ من الاجرة أو بأكثر منها:
تقدّم في مصطلح (إجارة) أنّ من استؤجر على عمل ولم يعيّن الأجير للعمل فأراد الأجير أن يستأجر غيره على هذا العمل بأقلّ من الاجرة التي استؤجر هو عليه ليربح بالتفاوت بين الاجرتين، فالمشهور عدم جوازه، إلّاأن يحدث فيه حدثاً يستبيح به الفضل بين الاجرتين، وذهب جماعة إلى جوازه على كراهية.
كما سبق الخلاف في جواز إيجار الأرض أو الحانوت أو الدار بأكثر ممّا استأجرها، وقد نسب إلى مشهور القدماء عدم جوازه، إلّاأن يحدث فيه حدثاً.
وذكر هناك قولان آخران في المسألة:
أحدهما: التفصيل بين الأرض فيكره إجارتها بالأكثر، وبين الدار والحانوت فلا يجوز ذلك، والثاني: الجواز مطلقاً.
والتفاصيل في مصطلح (إجارة).
[١] انظر: الشرائع ١: ١٦٦. التذكرة ٥: ٣٤٠. المدارك ٥: ٢٨٢. مستند الشيعة ٩: ٣٣٢. جواهر الكلام ١٥: ٤٥٣. العروة الوثقى ٤: ١٠١، م ٢. تحرير الوسيلة ١: ٣٠٥، م ٣.
[٢] جواهر الكلام ١٥: ٤٥٣.
[٣] انظر: الغنية: ١٢٥. السرائر ١: ٤٦٤. الشرائع ١: ١٦٦. القواعد ١: ٣٥٥. المدارك ٥: ٢٨٢. الرياض ٥: ١٩٩. مستند الشيعة ٩: ٣٣١. جواهر الكلام ١٥: ٤٥٣. العروة الوثقى ٤: ١٠١، م ٢.