الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٩٢
ديناراً، فتكون زكاة كلّ منهما ربع العشر، فخمسة دراهم زكاة مئتي درهم، وعشرة قراريط زكاة الدنانير، فإنّ كلّ دينار عشرون قيراطاً، وعشرون ديناراً يساوي أربعمئة قيراط، وربع عشر هذا العدد يكون عشرة قراريط الذي يساوي نصف دينار، وهذا القول قد نسب إلى الأكثر [١]، بل ادّعى بعضهم الإجماع عليه [٢].
واستدلّ له بصحيح أبي ولّاد الحنّاط عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سمعته يقول:
«لا يعطى أحد من الزكاة أقلّ من خمسة دراهم، وهو أقلّ ما فرض اللَّه عزّوجلّ من الزكاة في أموال المسلمين، فلا تعطوا أحداً أقلّ من خمسة دراهم فصاعداً» [٣].
وخبر معاوية بن عمّار وعبد اللَّه بن بكير عنه عليه السلام أيضاً قال: «لا يجوز أن يدفع الزكاة أقلّ من خمسة دراهم، فإنّها أقلّ الزكاة» [٤].
واستظهر بعض أنّ المراد من خمسة دراهم في الروايتين مقدارها من الدراهم أو ما يقابلها من الذهب، وهو عشرة قراريط [٥]؛ لأنّ كلّ دينار يساوي عشرة دراهم، فإذا كان كلّ دينار عشرون قيراطاً، فخمسة دراهم تساوي عشرة قراريط.
وذهب بعضهم إلى أنّ أقلّ ما يعطى من الزكاة ما يجب في النصاب الثاني من النقدين، وهو قيراطان من الدينار أو درهم واحد [٦]، فإنّ النصاب الثاني للدينار هو: كلّ أربعة دنانير زائداً على العشرين ديناراً الذي هو النصاب الأوّل، وفيه قيراطان الذي هو ربع العشر، والنصاب الثاني للدراهم هو كلّ أربعين درهماً زائدة على مئتي درهم الذي هو النصاب الأوّل، وفيه درهم واحد الذي هو ربع العشر أيضاً.
[١]
المعتبر ٢: ٥٩٠. التذكرة ٥: ٣٣٩. المسالك ١: ٤٣١- ٤٣٢. الرياض ٥: ١٩٦. مستمسك العروة ٩: ٣٣١.
[٢] الانتصار: ٢١٩. الغنية: ١٢٥.
[٣] الوسائل ٩: ٢٥٧، ب ٢٣ من المستحقين للزكاة، ح ٢.
[٤] الوسائل ٩: ٢٥٨، ب ٢٣ من المستحقين للزكاة، ح ٤.
[٥] جواهر الكلام ١٥: ٤٤٨.
[٦] نقله عن الإسكافي في المختلف ٣: ١٠٤. الموصليات الثالثة (رسائل الشريف المرتضى) ١: ٢٢٥. نسبه في التذكرة (٥: ٣٤٠). والرياض (٥: ١٩٦). وجواهر الكلام (١٥: ٤٤٧). إلى سلّار، إلّاأنّ الموجود في المراسم (١٣٣) هو اختياره القول الأوّل، فراجع.