الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٩٠
بين الأقلّ والأكثر، فتارة يكون الشكّ في الزائد على السبع، واخرى يكون الشكّ في النقصان عن السبع، فإن كان الشكّ في الزائد وكان على منتهى الشوط قبل نيّة الانصراف، فتردّد بين الإتيان بسبعة أشواط أو أكثر منها، بنى على السبعة وانصرف ولا شيء عليه [١]، وقد ادّعي نفي الخلاف في ذلك [٢].
وإن كان الشكّ في النقصان عن السبع- كمن شكّ قبل الوصول إلى منتهى الشوط أنّ هذا الشوط هو السابع أو الثامن، أو شكّ بين الستّة والسبعة أو ما دونهما مطلقاً- استأنف في الطواف الواجب [٣]، وقد نسب ذلك إلى المشهور [٤]، بل ادّعي عليه الإجماع [٥].
وقد استدلّ له ببعض الروايات، وذهب بعض الفقهاء إلى البناء على الأقل والإتمام؛ نظراً إلى أصل البراءة وعدم الزيادة، واستناداً إلى بعض الروايات [٦].
وأمّا الشكّ في النقيصة في طواف النافلة فلا خلاف في أنّه يبنى على الأقل [٧]؛ لبعض الروايات المتقدّمة [٨]، وجوّز بعضهم البناء على الأكثر حيث لا يستلزم الزيادة على السبع [٩].
ونوقش فيه بأنّه على خلاف ما هو المتّفق عليه نصّاً وفتوى من تعيّن البناء على الأقلّ الذي هو أحوط [١٠]. وتفاصيل ذلك كلّه في مصطلح (طواف).
٤- أقلّ الحمل وأكثره:
بحث الفقهاء في أحكام الأولاد عن مسألة أقلّ مدّة الحمل وأكثره، وقد تقدّم
[١] المبسوط ١: ٤٨٠. المهذب ١: ٢٣٨. الشرائع ١: ٢٧٠. القواعد ١: ٤٢٧. الدروس ١: ٣٩٥. المسالك ٢: ٣٤٩. المدارك ٨: ١٧٨. جواهر الكلام ١٩: ٣٧٩. تحرير الوسيلة ١: ٣٩٩، م ٢٢.
[٢] جواهر الكلام ١٩: ٣٧٩.
[٣] المبسوط ١: ٤٨٠. المهذب ١: ٢٣٨. الغنية: ١٧٦. الشرائع ١: ٢٧٠. القواعد ١: ٤٢٧. الدروس ١: ٣٩٥. المسالك ٢: ٣٥٠. الحدائق ١٦: ٢٣٢. جواهر الكلام ١٩: ٣٨٠. تحرير الوسيلة ١: ٣٩٩، م ٢٣.
[٤] المدارك ٨: ١٧٩. الحدائق ١٦: ٢٣١.
[٥] الغنية: ١٧٦.
[٦] انظر: المدارك ٨: ١٧٩.
[٧] المبسوط ١: ٤٨١. المهذب ١: ٢٣٩. الشرائع ١: ٢٧٠. القواعد ١: ٤٢٧. المدارك ٨: ١٨١.
[٨] جواهر الكلام ١٩: ٣٨٣.
[٩] المنتهى ١٠: ٣٧٣. المسالك ٢: ٣٥٠.
[١٠] جواهر الكلام ١٩: ٣٨٣- ٣٨٤.