الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٧٩
النافع نسبه إلى الأصحاب مؤذناً بعدم وقوفه على دليله، ولكن لا يظهر فيه مخالف حتّى ابن إدريس وافق عليه بشبهة أنّه إجماع.
وفي الحقيقة الحكمة في انعتاق المملوك بهذه العوارض غير واضحة؛ لأنّ عجزه عن الاكتساب يناسبه استصحاب الرقّ لتجب نفقته على المولى، فليقتصر منه على محلّ الوفاق أو النصّ الصالح لإثبات الحكم» [١].
(انظر: رقّ)
وينتج عن انعتاقه بالإقعاد أمران:
١- عدم إجزاء عتقه في الكفّارة:
ذكر الفقهاء أنّه يشترط في عتق الرقبة في الكفّارة السلامة من عيب يوجب انعتاقه على مولاه، وعدّوا من جملة العيوب الإقعاد، فلا يجزي عتق المقعد [٢]، وقد نفي عنه الخلاف [٣].
قال الشهيد الثاني: «العيوب الكائنة بالمملوك إن كانت موجبة لعتقه- كالعمى والجذام والإقعاد والتنكيل من مولاه- فلا اشتباه في عدم إجزائه في الكفّارة» [٤].
وقد استدلّ له بخبر أبي البختري عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: «أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال: لا يجوز في العتاق الأعمى والمقعد...» [٥].
وبخبر غياث بن إبراهيم عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام، قال: «لا يجزي الأعمى في الرقبة... ولا يجوز المقعد» [٦]).
(انظر: كفّارة)
٢- ولاء المعتق بالإقعاد:
ذكر الفقهاء أنّه بعد الانعتاق بالإقعاد لا ولاء لأحد عليه [٧]؛ نظراً إلى عدم إعتاق المولى له [٨]، وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم: «الولاء لمن أعتق» [٩].
(انظر: إرث)
[١] المسالك ١٠: ٣٥٧.
[٢] الشرائع ٣: ٧٠. القواعد ٣: ٢٩٨. الإيضاح ٤: ٨٨. كشف اللثام ٩: ١٣٧.
[٣] جواهر الكلام ٣٣: ٢٠٤. جامع المدارك ٥: ١٨.
[٤] المسالك ١٠: ٤٤.
[٥] الوسائل ٢٢: ٣٩٧، ب ٢٧ من الكفّارات، ح ١.
[٦] الوسائل ٢٢: ٣٩٧، ب ٢٧ من الكفّارات، ح ٢.
[٧] القواعد ٣: ٢٠٤. الإيضاح ٣: ٤٩١.
[٨] المسالك ١٣: ١٩٩.
[٩] الوسائل ٢٣: ٦١، ب ٣٥ من العتق، ح ١.