الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٧٦
الإقعاد [١]؛ نظراً إلى أنّ من شرائط وجوبه الاستطاعة له بالصحّة والقدرة على الركوب والعدو وغير ذلك [٢].
ولعلّهم يطبقون ذلك بحسب طبيعة الحرب في زمانهم وإلّا فالإقعاد يمكن أن يجتمع في مثل عصرنا بسبب تطوّر الصناعات الحربية مع الجهاد ببعض أنواعه.
(انظر: جهاد)
د- قتل الكافر المقعد:
ذكر الفقهاء أنّه لا يجوز قتل الشيخ الفاني عند محاربة الكفّار إذا لم يكن يقاتل المسلمين، ولم يكن له رأي بحيث يرجع إليه الكفّار [٣].
وقد ألحق به بعضهم المقعد فأجرى عليه حكم الشيخ في جواز القتل مع الرأي والقتال أو أحدهما، وعدم جوازه مع فقدهما [٤].
قال المحقّق النجفي: «ويلحق به [الشيخ الفاني] المقعد والأعمى... لكن ينبغي تقييد ذلك أيضاً بما إذا لم يكونا ذا رأي في الحرب، ولم يقاتلا، ولم تدع الضرورة إلى قتلهما، كما إذا تترّسوا بهما ونحو ذلك» [٥].
واستدلّ عليه بخبر حفص بن غياث، حيث جاء فيه: أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن النساء، كيف سقطت الجزية عنهنّ ورفعت عنهنّ؟ قال: فقال: «لأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن قتل النساء والولدان في دار الحرب، إلّاأن يقاتلن- إلى أن قال-:
وكذلك المقعد من أهل الذمّة والأعمى والشيخ الفاني والمرأة والولدان في أرض الحرب، فمن أجل ذلك رفعت عنهم الجزية» [٦].
(انظر: جهاد)
[١] المبسوط ١: ٥٣٨. الشرائع ١: ٣٠٧. القواعد ١: ٤٧٨. الدروس ٢: ٢٩. الروضة ٢: ٣٨٢. الرياض ٧: ٤٤٣. جواهر الكلام ٢١: ١٩. المنهاج (الخوئي) ١: ٣٦٣.
[٢] انظر: الغنية: ١٩٩.
[٣] المبسوط ١: ٥٤٧. القواعد ١: ٤٨٦. التحرير ٢: ١٤٤. التذكرة ٩: ٦٥. جواهر الكلام ٢١: ٧٥. المنهاج (الخوئي) ١: ٣٧١، م ١٧.
[٤] التذكرة ٩: ٦٦. التحرير ٢: ١٤٤. جواهر الكلام ٢١: ٧٦. وانظر: المنهاج (الخوئي) ١: ٣٩٢، م ٦٦.
[٥] جواهر الكلام ٢١: ٧٦. وانظر: الرياض ٧: ٥٠٧.
[٦] الوسائل ١٥: ٦٤، ب ١٨ من جهاد العدوّ، ح ١.