الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٧٤
علمائنا [١]
، وعليه فإذا لم تصحّ إمامة القاعد للقائم فبالأولى أن لا تصحّ إمامة المقعد.
وقد ذكر العلّامة الحلّي في شرائط الجماعة: «اتّصاف الإمام بالبلوغ... وانتفاء الإقعاد إن كان المأموم سليماً» [٢].
كما وذكر جماعة من الفقهاء عدم جواز إمامة المفلوج للأصحّاء [٣].
نعم، صرّح ابن حمزة بكراهة إمامة القاعد إلّالمثله وكذا المفلوج [٤]، وكذلك الشيخ الحرّ العاملي، حيث عقد باباً تحت عنوان «باب كراهة إمامة الجالس القيّام وجواز العكس» [٥].
واعترض المحقّق البحراني عليه، فقال:
«ومن غفلات صاحب الوسائل أنّه تفرّد بالقول بالكراهة... مع إجماع الأصحاب- كما عرفت- على التحريم» [٦].
واستدلّ على التحريم برواية السكوني
[١] التذكرة ٤: ٢٨٧. وانظر: مستمسك العروة ٧: ٣٢٢.
[٢] القواعد ١: ٣١٣.
[٣] المبسوط ١: ٢٢١. المهذّب ١: ٨٠. المقصود من الجمل والعقود (الرسائل التسع): ٣٤٥. التذكرة ٤: ٢٩٠. الحدائق ١١: ٢٢٩.
[٤] الوسيلة: ١٠٥.
[٥] الوسائل ٨: ٣٤٥، ب ٢٥ من صلاة الجماعة.
[٦] الحدائق ١١: ١٩٣.