الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٧٠
عن معاوية بن عمّار ومحمّد بن مسلم والحلبي، قالوا: قال [أبو عبد اللَّه عليه السلام]:
«لا تقعِ في الصلاة بين السجدتين كإقعاء الكلب» [١].
والنهي فيهما محمول على الكراهة؛ للأصل المعتضد بالشهرة العظيمة، وبقرينة الروايات الاخرى المصرّحة بنفي البأس عن ذلك»
:
منها: صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «لا بأس بالإقعاء في الصلاة فيما بين السجدتين» [٣].
ومنها رواية عمرو بن جميع عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال: «لا بأس بالإقعاء في الصلاة بين السجدتين وبين الركعة الاولى والثانية، وبين الركعة الثالثة والرابعة، وإذا أجلسك الإمام في موضع يجب أن تقوم فيه تتجافى، ولا يجوز الإقعاء في موضع التشهدين إلّا من علّة؛ لأنّ المقعي ليس بجالس إنّما جلس بعضه على بعض، والإقعاء أن يضع الرجل أليتيه على عقبيه في تشهّديه...» [٤].
ومنها: خبر زرارة بن أعين عن الإمام الباقر عليه السلام أنّه قال: «لا بأس بالإقعاء فيما بين السجدتين...» [٥].
(انظر: صلاة)
٢- الإقعاء حال التشهّد وفي جلسة الاستراحة:
أطلق جماعة من الفقهاء القول بكراهة الإقعاء الشامل لحال التشهّد وجلسة الاستراحة أيضاً [٦].
وصرّح بعضهم بكراهة الإقعاء مطلقاً أو بين السجدتين، وفي التشهّد آكد [٧].
وصرّح ثالث بكراهته بين السجدتين وفي التشهّد [٨].
والدليل على الكراهة مطلقاً صدور النهي عنه مطلقاً في بعض الروايات:
منها: مرسل حريز عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: «فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانحَر» [٩]، قال: «النحر: الاعتدال في القيام أن يقيم صلبه ونحره»، وقال: «لا تكفّر فإنّما يصنع ذلك المجوس، ولا تلثم، ولا تحتفز [١٠]، ولا تقع على قدميك، ولا تفترش ذراعيك» [١١].
ومنها: صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام
[١] التهذيب ٢: ٨٣، ح ٣٠٦. الوسائل ٦: ٣٤٨، ب ٦ من السجود، ح ٢.
[٢] جواهر الكلام ١٠: ١٩٠.
[٣] الوسائل ٦: ٣٤٨، ب ٦ من السجود، ح ٣.
[٤] الوسائل ٦: ٣٤٩، ب ٦ من السجود، ح ٦.
[٥] الوسائل ٦: ٣٤٩- ٣٥٠، ب ٦ من السجود، ح ٧.
[٦] المقنع: ٧٥. الخلاف ١: ٣٦٠، م ١١٨. القواعد ١: ٢٧٨. الذكرى ٣: ٢٦٨. مجمع الفائدة ٢: ٢٧٠. كشف اللثام ٤: ١٠٧. الرياض ٣: ٤٦٠.
[٧] السرائر ١: ٢٢٧. الجامع للشرائع: ٧٧. المختلف ٢: ٢٠٨. جواهر الكلام ١٠: ١٩٢.
[٨] الوسيلة: ٩٧. المنهاج (الخوئي) ١: ١٧٧، ١٨٠، م ٦٥٣، ٦٦٠. وانظر: المدارك ٣: ٤١٥- ٤١٦. حاشية المدارك ٣: ٩٠، ٩١.
[٩] الكوثر: ٢.
[١٠] احتفز: أي جلس جلسة المتعجّل يريد القيام غيرمتمكّن من الأرض، وقيل: الاحتفاز والإقعاء واحد. انظر: لسان العرب ٣: ٢٣٩.
[١١] الوسائل ٥: ٤٨٩، ب ٢ من القيام، ح ٣.