الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٦٥
وهو مفقود [١]؛ إذ لا وجه لقطع الرجل اليسرى بعد تقييد قطعها بالسرقة الثانية فضلًا عن اليمنى التي لم يثبت لها قطع أصلًا [٢].
وهنا أيضاً استوجه المحقّق النجفي سقوط الحدّ بسقوط موضوعه وبقاء التعزير المنوط بنظر الحاكم في ذلك.
وكذلك أجرى الحكم بسقوط الحدّ وبقاء التعزير فيمن سرق ولا يدين له ولا رجل يسرى أو لا يمنى.
بل قد يقال بثبوت التعزير حتى لو سرق ثانياً أو ثالثاً وإن كان المحلّ موجوداً، إلّا أنّه مترتّب على حصول القطع أوّلًا، والفرض عدمه [٣].
(انظر: حدّ)
٩- قصاص الأقطع:
يعتبر في قصاص الأطراف المماثلة بين عضو المقتصّ له وعضو المقتصّ منه، فتقطع اليد باليد، والرجل بالرجل، واليمين باليمين، واليسار باليسار، فلو قطع اليد اليمنى لأحد قطعت يده اليمنى، وإن قطع اليد اليسرى لأحد قطعت يده اليسرى، وكذلك الرجل [٤].
وأمّا الأقطع الذي كان مقطوع اليد اليمنى إذا قطع اليد اليمنى لأحد فهذا ليس له يد مماثلة ليد المقطوع حتى تقطع، فلا تتحقّق المماثلة في القصاص منه، لكن الأكثر بل المشهور [٥] على أنّه تقطع يده اليسرى [٦] بلا خلاف [٧]، وقد ادّعي الإجماع [٨] على ذلك؛ نظراً إلى أنّ اليد مساوية لليد وإن كانت إحداهما غير الاخرى؛ لتعذّر المماثلة [٩].
واستدلّ [١٠] له أيضاً برواية حبيب السجستاني الآتية.
وقال بعض الفقهاء: «لا يبعد صدق
[١] الشرائع ٤: ١٧٧. وانظر: كشف اللثام ١٠: ٦٢٧.
[٢] جواهر الكلام ٤١: ٥٣٩.
[٣] جواهر الكلام ٤١: ٥٣٩.
[٤] المبسوط ٥: ٨٩. المهذب ٢: ٤٧٣. الشرائع ٤: ٢٣٤. القواعد ٣: ٦٣١. المسالك ١٥: ٢٧٠. جواهر الكلام ٤٢: ٣٥١.
[٥] جواهر الكلام ٤٢: ٣٥١.
[٦] النهاية: ٧٧١. المهذب ٢: ٤٧٩. الشرائع ٤: ٢٣٤. القواعد ٣: ٦٣٣. المهذب البارع ٥: ١٧٢.
[٧] الرياض ١٤: ٨٠.
[٨] الخلاف ٥: ١٩٣، م ٥٩. الغنية: ٤١٠. المسالك ١٥: ١٢٦، وفيه: «موضع وفاق». الرياض ١٤: ٨٠.
[٩] المهذب البارع ٥: ١٧٢.
[١٠] المسالك ١٥: ١٢٦، ٢٧١. جواهر الكلام ٤٢: ٣٥١.