الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٦
وجوبه أحياناً- إذا توفّرت جميع شرائطه على ما سيأتي في شرائط الإقرار.
وقد صرّح بذلك جماعة من الفقهاء [١]، بل قد ادّعي عليه إجماع العلماء [٢] بل المسلمين أو الضرورة [٣]؛ ولذا أرسله كثير منهم إرسال المسلّمات ورتّبوا على حجّيته الفروع [٤].
وقد استدلّ لذلك- مضافاً إلى الإجماع المدّعى- بامور:
١- الكتاب الكريم، ومن ذلك قوله تعالى: «وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُم مِن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ ءَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُم مِنَ الشَّاهِدِينَ* فَمَن تَوَلَّى بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ» [٥].
وقوله تعالى: «وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُم مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ* وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ» [٦].
وقوله تعالى: «وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذَا غَافِلِينَ* أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِن بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ» [٧].
وقوله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيّاً أَوْ فَقِيرَاً فَاللّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَن تَعْدِلُوا» [٨].
وقوله تعالى: «سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ* قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِن شَيءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ* وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ
[١] المبسوط ٢: ٤٠٣. الإيضاح ٢: ١٢١. الدروس ٣: ١٢١. مجمع الفائدة ٩: ٣٨٥. جامع المدارك ٥: ٣٥.
[٢] المبسوط ٢: ٤٠٢، ٤٠٣. التذكرة ١٥: ٢٣٦. مجمعالفائدة ٩: ٣٨٥.
[٣] جواهر الكلام ٣٥: ٣. وانظر: التذكرة ١٥: ٢٣٦.
[٤] الكافي في الفقه: ٤٣٣. الخلاف ٣: ٣٤٤، م ٥. الغنية: ٢٧٠. القواعد ٢: ٤١١. الإرشاد ١: ٤٠٦.
[٥] آل عمران: ٨١، ٨٢.
[٦] التوبة: ١٠١، ١٠٢.
[٧] الأعراف: ١٧٢، ١٧٣.
[٨] النساء: ١٣٥.