الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٥٩
والثاني أقرب من غيره»، ثمّ قال:
«والاحتياط لا يترك» [١].
الحالة الثالثة: قطع إحدى اليدين دون الاخرى، ففي هذه الحالة يضرب باليد الباقية على الأرض ويمسح بها جبهته وجبينه، ثمّ يمسح ظهرها بالأرض [٢].
ولكن الشهيد الثاني ذكر في الروضة أنّه يسقط حينئذٍ مسح اليد حيث قال: «فلو تعذّرت إحداهما- لقطع أو مرض أو ربط- اقتصر على الميسور ومسح الجبهة به وسقط مسح اليد».
إلّاأنّه قال بعد ذلك: «ويحتمل قويّاً مسحها بالأرض كما يمسح الجبهة بها لو كانتا مقطوعتين» [٣].
وقد احتاط السيّد اليزدي حيث قال:
«الأحوط الاستنابة لليد المقطوعة، فيضرب بيده الموجودة مع يد واحدة للنائب، ويمسح بهما جبهته، ويمسح النائب ظهر يده الموجودة»، ثمّ قال:
«والأحوط مسح ظهرها على الأرض أيضاً» [٤].
(انظر: تيمّم)
٣- طهارة خشبة الأقطع بالمشي وعدمه:
خشبة الأقطع هي الخشبة التي يوصلها أقطع الرجل إلى موضع القطع من رجله لأجل سهولة المشي، وقد بحث عنها الفقهاء من ناحية تطهير الأرض لأسفلها الذي يماسّ الأرض حين المشي إذا تنجّست، فإنّهم ذكروا أنّ من جملة المطهّرات الأرض أو التراب لباطن الخفّ وأسفل القدم والنعل [٥]؛ للروايات [٦] الدالّة على ذلك، ثمّ ذكر بعضهم أنّه يلحق بذلك أسفل خشبة الأقطع [٧]، فتطهّرها الأرض بعد زوال النجاسة عنها بالمشي؛ نظراً إلى التعليل في الأخبار: ب «أنّ الأرض يطهّر بعضها بعضاً» [٨].
[١] جواهر الكلام ٥: ٢٢٠.
[٢] جواهر الكلام ٥: ٢٢٠. العروة الوثقى ٢: ٢١٠، م ٨.
[٣] الروضة ١: ١٥٧.
[٤] العروة الوثقى ٢: ٢١٠، م ٨.
[٥] الشرائع ١: ٥٥. القواعد ١: ١٩٤. المسالك ١: ١٣٠. الروضة ١: ٦٥. المدارك ٢: ٣٧٢. جواهر الكلام ٦: ٣٠٣، ٣٠٦. العروة الوثقى ١: ٢٤٤- ٢٤٥.
[٦] انظر: الوسائل ٣: ٤٥٧، ب ٣٢ من النجاسات.
[٧] الروضة ١: ٦٦. المسالك ١: ١٣٠. المدارك ٢: ٣٧٥. الذخيرة: ١٧٣. كشف الغطاء ٢: ٣٨٣. وانظر: جواهر الكلام ٦: ٣٠٧.
[٨] الوسائل ٣: ٤٥٨، ب ٣٢ من النجاسات، ح ٣.