الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٥٨
هنا كالعضد في غسل الوضوء الذي كان يجب غسله أصالة [١].
الحالة الثانية: قطع تمام الكفّين، ففي هذه الحالة يسقط مسحهما ويقتصر على مسح الجبهة على الأرض، ولا يسقط التيمّم بذلك [٢]، وقد ادّعي نفي الخلاف [٣]) فيه، بل الإجماع [٤] عليه؛ نظراً إلى قاعدة الميسور، وبدليّة التيمّم عن الوضوء أو الغسل، وعدم سقوط الصلاة بحال، والاستصحاب [٥].
لكن جاء في المبسوط: «إذا كان مقطوع اليدين من الذراعين سقط عنه فرض التيمّم، ويستحبّ أن يمسح ما بقي» [٦]، إلّاأنّ مراده- كما صرّح به في الخلاف [٧]- سقوط فرض التيمّم عن اليدين خاصّة، كما يومئ إليه تعليله ب «أنّ ما أمر اللَّه بمسحه قد عدم، فيجب أن يسقط فرضه»»
، بل لعلّه يومئ إليه ما ذكره من الاستحباب أيضاً؛ لظهوره في أنّ له تيمّماً صحيحاً، وأنّه يستحبّ له مسح ما بقي من الذراع [٩].
وقال السيّد اليزدي- بعد أن أطلق القول بمسح جبهته على الأرض-: «والأحوط- مع الإمكان- الجمع بينه وبين ضرب ذراعيه والمسح بهما وعليهما» [١٠].
وقد ذكر المحقّق النجفي في كيفيّة تيمّم أقطع اليدين من الذراعين احتمالات:
«تمعيك جبهته بالتراب، أو بضرب ذراعيه [على الأرض]، ثمّ المسح بهما مقدّماً على غيره من أعضائه؛ لقربها إلى محلّ الضرب، سيّما مع بقاء المفصل وقلنا بأنّه منه أصالة، أو مخيّراً بينه [المسح بالذراع] وبين غيره منها، أو يجزئ كلّ من التمعيك أو الضرب السابق، أو يتعيّن عليه التولية»، إلى أن قال: «ولا تعيين في النصوص لشيء منها حتى قاعدة الميسور، لكن لعلّ ما عدا الأخير أقرب إليها منه،
[١] جواهر الكلام ٥: ٢١٩.
[٢] الشرائع ١: ٤٨. المنتهى ٣: ٩٨. الذكرى ٢: ٢٧٠. جامع المقاصد ١: ٤٩٦. المدارك ٢: ٢٣٤.
[٣] جواهر الكلام ٥: ٢١٨.
[٤] جواهر الكلام ٥: ٢١٨.
[٥] جواهر الكلام ٥: ٢١٨.
[٦] المبسوط ١: ٥٧.
[٧] الخلاف ١: ١٣٨، م ٨٤.
[٨] المبسوط ١: ٥٧.
[٩] جواهر الكلام ٥: ٢١٩. وانظر: الذكرى ٢: ٢٧٠.
[١٠] العروة الوثقى ٢: ٢١٠، م ٨.