الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٥٤
أقوال، وقد عرفت أنّ القول بالاستحباب في تمام العضد لا يخلو من وجه؛ لظاهر الصحيح المتقدّم، إلّاأنّ الأقوى حمله على ما تقدّم» [١].
وقال المحقّق الحلّي: «من قطعت يداه من المرفقين سقط عنه غسلهما، ويستحبّ له مسح موضع القطع بالماء... ولو بقي المرفق وجب غسله» [٢].
وكذا ذهب الشيخ الطوسي إلى استحباب المسح [٣].
لكن ذهب آخرون إلى استحباب الغسل [٤].
قال الشهيد الأوّل: «الأقطع يغسل ما بقي، ولو استوعب سقط واستحبّ غسل العضد نصّاً» [٥].
وقال العلّامة الحلّي: «يستحبّ غسل موضع القطع بالماء» [٦].
وقد استدلّ [٧] عليه بالرواية المتقدّمة بحملها على الاستحباب.
الصورة الثالثة: قطع اليد من وسط المرفق، بمعنى إخراج عظم الذراع من العضد، فبناءً على وجوب غسل المرفق أصالة- كما هو صريح بعضهم [٨]- يجب غسل رأس العضد، وأمّا بناءً على وجوب غسله من باب المقدّمة يسقط غسله [٩].
وكون الغسل أصالةً صرّح به المحقّق الثاني أيضاً مرجّحاً له؛ لشهرته بين العلماء [١٠]، وهو الظاهر ممّن عبّر بوجوب الغسل من المرافق [١١]؛ لدخول ابتداء الغاية.
وقال المحقّق النجفي: «الحاصل أنّ التأمّل في كلمات القوم يشرف الفقيه على القطع بأنّ مرادهم به الوجوب الأصلي» [١٢]، وحينئذٍ فيتعيّن وجوب
[١] جواهر الكلام ٢: ١٦٦.
[٢] المعتبر ١: ١٤٤.
[٣] المبسوط ١: ٤٢.
[٤] المنتهى ٢: ٣٧- ٣٨. نهاية الإحكام ١: ٣٨.
[٥] الدروس ١: ٩١- ٩٢.
[٦] التذكرة ١: ١٥٩.
[٧] المنتهى ٢: ٣٧. نهاية الإحكام ١: ٣٨. الدروس ١: ٩٢.
[٨] الخلاف ١: ٧٨، م ٢٦. الشرائع ١: ٢١. المعتبر ١: ١٤٤. المنتهى ٢: ٣٣. القواعد ١: ٢٠٢.
[٩] المدارك ١: ٢٠٦. وانظر: الذكرى ٢: ١٣٤.
[١٠] جامع المقاصد ١: ٢١٥.
[١١] الدروس ١: ٩١.
[١٢] جواهر الكلام ٢: ١٦١.