الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٥١
المصلحة تقتضيه ولم تكن فيه مفسدة أو ضرر على المسلمين.
٢- أن لا يكون المقطع مسبوقاً بحقّ [١].
٣- أن يكون الإقطاع من قبل الإمام أو نائبه أو بإذن منه، فلا يصحّ إقطاع السلطان الجائر إلّاإذا استكشفنا إذن الإمام ورضاه بذلك.
٤- أن لا يكون في الإقطاع إضرار بحقوق الآخرين؛ طبقاً لقاعدة (لا ضرر ولا ضرار)، ولا يمنع فضل ماء ليمنع فضل كلأ.
تاسعاً- انتهاء الإقطاع:
قد يستمرّ الإقطاع وقد لا يستمرّ، والثاني في موارد، وهي كما يلي:
١- انتهاء المدّة المعيّنة:
تقدّم أنّ الإقطاع على ثلاثة أقسام:
إقطاع تمليك، وإقطاع إرفاق، وإقطاع استغلال، ففي القسم الأوّل لا ينتهي الإقطاع؛ لأنّه أصبح ملكاً للرقبة كسائر أملاكه وليس له أمد، وأمّا القسمين الأخيرين فحيث يكون لهما أمد فإنّ إقطاع الإرفاق تفويض مكان من الطرق والشوارع العامّة إلى شخص إلى وقت معيّن ينتهي الإقطاع بانتهائه، كما أنّ إقطاع الاستغلال كذلك ينتهي بانتهاء أمده.
٢- استرجاع الحاكم:
وكذلك ينتهي الإقطاع إذا استرجعه الحاكم، وهذا إنّما يكون إذا لم يكن قد حصل التمليك بالإقطاع؛ إذ في فرض التمليك لا يمكن إرجاعه. نعم، إنّما يمكن للحاكم استرجاعه إذا كان إقطاع إرفاق أو إقطاع استغلال، ففي هذين القسمين يجوز للحاكم استرجاعه أيّ وقت شاء [٢].
٣- تخلّف المقطع له عن شروط الإقطاع:
إذا اشترط الحاكم في إقطاعه لشخص شروطاً بأن أقطعه مشروطاً بتلك الشروط، فحينئذٍ إذا تخلّف المقطع له عن تلك الشروط استرجع منه الحاكم المقطع [٣].
[١] الشرائع ٣: ٢٧٨. جواهر الكلام ٣٨: ١١١.
[٢] انظر: المبسوط ٣: ٨٧- ٩٠. المسالك ١٢: ٤٤٣.
[٣] انظر: الروضة ٧: ١٥٨- ١٦١. جواهر الكلام ٣٨: ٥٩، ٦٠.