الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٤٣
٢- إلزام المقطع له بالإحياء:
يلزم المقطع له بالإحياء إن كان الإقطاع من أجل الإحياء، فإن أخّره خيّره الإمام بين الإحياء وبين التخلية بينه وبين غيره، فإن ذكر عذراً في التأخير واستمهل في ذلك أمهله في ذلك [١]، ولو اعتذر بكونه فقيراً فطلب الإمهال إلى اليسار فقد احتمل بعض عدم الإجابة [٢].
٣- استرجاع المقطع من المقطع له إذا ترك الإحياء بعد الإمهال:
إذا ترك المقطع له إحياء المقطع بعد الإمهال في التأخير ولم يكن له عذر استرجعت منه واخرجت من يده [٣].
هذا إذا كان الإقطاع لأجل الإحياء لا لجهة اخرى أو للتمليك ابتداءً، وإلّا فلا وجه للاسترجاع كما هو واضح.
وقال المحقّق النجفي: كأنّ الحكم باسترجاعها مع التعطيل «مبنيّ على عدم تملّك الموات بغير الإحياء، ولكن فيه منع واضح إن لم يكن إجماعاً، وحينئذٍ فلابدّ من تنزيل الإقطاع المزبور على وجه الاختصاص والأحقّية بالإحياء وإلّا فلو فرض كونه [الإقطاع] على جهة التمليك جاز إن لم يكن إجماعاً، وليس لأحد حينئذٍ الاعتراض عليه بتعطيله وإن تمادى الزمان على إشكال؛ لاحتمال جواز إحياء الغير له باجرة» [٤].
سادساً- ما يصحّ فيه الإقطاع:
أمّا إقطاع التمليك فيصحّ من الإمام في كلّ ما يكون ملكاً له كالأنفال، ومنها:
الأراضي الموات ورؤوس الجبال وصفايا الملوك والخمس وغنائم الحروب التي ليست بإذنه؛ لأنّه راجع إليه يصرفه فيما يراه صالحاً لُامور المسلمين وللولاية، فيصحّ منه إقطاعه أيضاً، وقد دلّت على ذلك بعض الروايات:
منها: ما رواه حفص بن البختري عن
[١] المبسوط ٣: ٨٧. المهذب ٢: ٣٢. الوسيلة: ١٣٤. الشرائع ٣: ٢٧٨. الجامع للشرائع: ٣٧٥. الدروس ٣: ٦٨. جامع المقاصد ٧: ٤٨. المسالك ١٢: ٤٤٣. مجمع الفائدة ٧: ٥٠٠. جواهر الكلام ٣٨: ٥٩، ١١٢.
[٢] جامع المقاصد ٧: ٤٨. جواهر الكلام ٣٨: ١١١.
[٣] المبسوط ٣: ٨٧. المهذب ٢: ٣٢. الشرائع ٣: ٢٧٨. الجامع للشرائع: ٣٧٥. التذكرة ٢: ٤١١ (حجرية). جواهر الكلام ٣٨: ٥٩.
[٤] جواهر الكلام ٣٨: ٥٥- ٥٦.