الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٤٠
وأحياها فهو أحقّ بها من الذي تركها، فليؤدّ خراجها إلى الإمام من أهل بيتي، وله ما أكل منها حتى يظهر القائم عليه السلام من أهل بيتي بالسيف، فيحويها ويمنعها ويخرجهم منها كما حواها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ومنعها، إلّاما كان في أيدي شيعتنا، فإنّه يقاطعهم على ما في أيديهم، ويترك الأرض في أيديهم» [١].
ومنها: ما رواه حفص بن البختري عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب، أو قوم صالحوا، أو قوم أعطوا بأيديهم، وكلّ أرض خربة وبطون الأودية، فهو لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم، وهو للإمام من بعده يضعه حيث يشاء» [٢].
ومنها: ما رواه معاوية بن وهب، قال:
قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: السريّة يبعثها الإمام فيصيبون غنائم، كيف يقسّم؟ قال:
«إن قاتلوا عليها مع أمير أمّره الإمام عليهم أخرج منها الخمس للَّهوللرسول، وقسّم بينهم ثلاثة أخماس، وإن لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كلّ ما غنموا للإمام يجعله حيث أحبّ» [٣].
ومنها: ما رواه علي بن أسباط عن أبي الحسن الرضا عليه السلام- في حديث- قال: «إنّ اللَّه لمّا فتح على نبيّه فدك وما والاها لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب، فأنزل اللَّه على نبيّه: «وَآتِ ذَا القُربَى حَقَّهُ» [٤]، فلم يدر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم من هم، فراجع في ذلك جبرئيل، وراجع جبرئيل ربّه، فأوحى اللَّه إليه: أن ادفع فدك إلى فاطمة...» [٥].
وهذه الرواية صريحة في أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد أقطع فدكاً بأمر من اللَّه عزّوجلّ لفاطمة عليها السلام، وفدك لم تؤخذ بقتال، فهي ليست من الأراضي الخراجيّة، بل من الأنفال التي هي لرسول اللَّه يضعه حيث يشاء.
وغير ذلك من الروايات الدالّة على أنّ الأنفال كلّها للإمام يضعها حيث يشاء [٦].
[١] الوسائل ٢٥: ٤١٤، ب ٣ من إحياء الموات، ح ٢.
[٢] الوسائل ٩: ٥٢٣، ب ١ من الأنفال، ح ١.
[٣] الوسائل ٩: ٥٢٤، ب ١ من الأنفال، ح ٣.
[٤] الإسراء: ٢٦.
[٥] الوسائل ٩: ٥٢٥، ب ١ من الأنفال، ح ٥.
[٦] انظر: الوسائل ٩: ٥٢٣، ٥٣٥، ب ١، ٢ من الأنفال.