الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٣٥
أقط
أوّلًا- التعريف:
الأقط- لغة-: لبن مجفّف يتّخذ من اللبن المخيض، يطبخ ثمّ يترك حتى يمصل [١]، أي ينفصل عنه الماء. والقطعة منه أقطة. وقال بعضهم: الأقط هو لبن يابس متحجّر، يتّخذ من مخيض الغنم [٢].
وهو بفتح الهمزة وكسر القاف، وقد تسكّن القاف للتخفيف مع فتح الهمزة وكسرها [٣].
وقد استعمله الفقهاء في المعنى اللغوي نفسه.
ثانياً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث
: ١- إخراج زكاة الفطرة من الأقط:
يجب على كلّ مكلّف بالغ حرّ يملك مؤونة سنة له ولعياله بالفعل أو بالقوّة إخراج زكاة الفطرة عن نفسه وعن عياله وإعطائها لمستحقّها [٤]، وجعلوا الضابط في جنس زكاة الفطرة ما كان قوتاً غالباً للناس، كالحنطة والشعير والتمر والزبيب، وقد جعلوا من ذلك اللبن والأقط أيضاً، فيجوز إخراج زكاة الفطرة من الأقط أيضاً [٥]، كما في رواية حمّاد بن عيسى عن عبد اللَّه بن ميمون عن أبي عبد اللَّه عليه السلام عن أبيه عليهما السلام قال: «زكاة الفطرة صاع من تمر أو صاع من زبيب أو صاع من شعير أو صاع من أقط، عن كلّ إنسان، حرّ أو عبد، صغير أو كبير، وليس على من لا يجد ما يتصدّق به حرج» [٦].
وجعل بعض الفقهاء اختصاص أهل كلّ بلد بشيء مخصوص استحباباً، فعلى أهل مكّة والمدينة وأطراف الشام واليمامة والبحرين والعراقين وفارس والأهواز وكرمان التمر، إلى أن قال: «ومن سكن البوادي من الأعراب والأكراد فعليهم
[١] تهذيب اللغة ٩: ٢٤١.
[٢] مجمع البحرين ١: ٥٥.
[٣] المصباح المنير: ١٧.
[٤] الشرائع ١: ١٧١. القواعد ١: ٣٥٧. المدارك ٥: ٣٠٧- ٣١٣. الرياض ٥: ٢٠٣- ٢٠٥. جواهر الكلام ١٥: ٤٨٤- ٤٩١. العروة الوثقى ٤: ٢٠٢- ٢٠٣. المنهاج (الخوئي) ١: ٣١٩.
[٥] المبسوط ١: ٣٣٢. الشرائع ١: ١٧٤. القواعد ١: ٣٦٠. المدارك ٥: ٣٣٣. الرياض ٥: ٢١١- ٢١٢. جواهر الكلام ١٥: ٥١٤. العروة الوثقى ٤: ٢١٨. المنهاج (الخوئي) ١: ٣٢١، م ١١٧٧.
[٦] الوسائل ٩: ٣٣٠، ب ٥ من زكاة الفطرة، ح ١١.