الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٣٢
بالمفهوم المستفاد من السكوت عن الأكثر، وهو ممنوع [١].
ومنها: مرسل عبد الرحمن بن سيابة عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن غاية الحمل بالولد في بطن امّه، كم هو؟ فإنّ الناس يقولون: ربّما بقي في بطنها سنتين، فقال: «كذبوا، أقصى مدّة الحمل تسعة أشهر ولا يزيد لحظة، ولو زاد ساعة لقتل امّه قبل أن يخرج» [٢].
ونوقش بضعف السند بالإرسال مع مخالفتها للوجدان [٣].
ومنها: صحيح ابن الحجّاج، قال:
سمعت أبا إبراهيم عليه السلام يقول: «إذا طلّق الرجل امرأته فادّعت حبلًا انتظر بها تسعة أشهر، فإن ولدت وإلّا اعتدّت بثلاثة أشهر، ثمّ قد بانت منه» [٤].
ومنها: خبر محمّد بن حكيم عن أبي الحسن عليه السلام قال: قلت له: المرأة الشابّة التي تحيض مثلها يطلّقها زوجها فيرتفع طمثها، كم عدّتها؟ قال: «ثلاثة أشهر»، قلت: فإنّها ادّعت الحبل بعد ثلاثة أشهر، قال: «عدّتها تسعة أشهر»، قلت: فإنّها ادّعت الحبل بعد تسعة أشهر، قال: «إنّما الحمل تسعة أشهر»، قلت: تزوّج، قال:
«تحتاط بثلاثة أشهر»، قلت: فإنّها ادّعت بعد ثلاثة أشهر، قال: «لا ريبة عليها، تزوّج إن شاءت» [٥].
ونوقش الاستدلال بهاتين الروايتين بأنّه حيث ذكر فيهما إضافة ثلاثة أشهر، فلا يمكن الاستدلال بهما على عدم تجاوز أقصى الحمل عن تسعة أشهر [٦].
ومنها: رواية أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام: «... للرحم ثلاثة أقفال: قفل في أعلاها ممّا يلي أعلى السرّة من
[١] المسالك ٨: ٣٧٥.
[٢] الوسائل ٢١: ٣٨٠، ب ١٧ من أحكام الأولاد، ح ٣.
[٣] المسالك ٨: ٣٧٥.
[٤] الوسائل ٢٢: ٢٢٣، ب ٢٥ من العدد، ح ١.
[٥] الوسائل ٢٢: ٢٢٣، ب ٢٥ من العدد، ح ٢.
[٦] المسالك ٨: ٣٧٥. وانظر: جواهر الكلام ٣١: ٢٢٧، حيث قال: «بل يمكن إرادة العزم على طلاقها، فادّعت الحمل من قوله عليه السلام: (طلّقها) فأخّر ذلك حتى علم حالها، فطلّقها حينئذٍ واعتدّت بثلاثة أشهر تعبّداً، كما في غيرها من العدد المشروعة للتعبّد وللاحتياط في تعميم ذلك مراعاةً للفروج وللأسرار التي لا يحيط بها إلّامن شرّع ذلك».