الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٢٤
أثبته على نفسه، ويخرج منه دعوى الوكيل أو الولي حقّاً على موكّله والمولّى عليه، أو شهادته لغيره عليهما، وبناءً على هذا المعنى تساوي هذه القاعدة حديث الإقرار [١].
وهذا المعنى وإن كان أوفق بظاهر الإقرار في كلمات المتكلّمين بالقضيّة المذكورة إلّاأنّه خلاف صريح استنادهم إليها في موارد دعوى الوكيل والولي والعبد المأذون على غيرهم، فلابدّ من إرادة المعنى اللغوي [٢].
نعم، لا يختصّ الإقرار بأمر وجودي، بل يكون بالعدم أيضاً كما صرّح به بعض الفقهاء [٣].
٥- ذكر السيّد الخوئي أنّ هذه القاعدة تختصّ بالامور الاعتبارية- كالبيع والنكاح والطلاق- ولا تشمل الامور التكوينية، فلو أقرّ بنجاسة ما يملكه من ثياب لم يكن يمكن الأخذ بقوله من هذه القاعدة، وإنّما من مدرك آخر [٤].
وهذا ما يظهر من السيّد الشهيد الصدر من حصر القاعدة في إطار التصرّفات المعاملية التي يتصوّر فيها نفوذ وصحّة وبطلان، لا مطلقاً [٥].
وحينئذٍ يكون معنى القاعدة: أنّ من له سلطنة فعليّة على شيء- أيّ تصرّف كان- كالوكيل فيما وكّل فيه والولي فيما ولّي عليه، يجوز له الإقرار بما يرتبط بحدود سلطنته وصلاحيّاته، فللولي الإقرار بما يرتبط بولايته وتصرّفاته بالنسبة إلى المولّى عليه، فيقرّ بأنّه باع ملكه أو اشترى له دابّة أو آجر داره ونحو ذلك، ومثله الوكيل، فيجوز له الإقرار بتصرّفه في حدود صلاحيّاته ووكالته [٦].
ولمزيد من استجلاء معنى هذه القاعدة من الضروري التمييز بينها وبين قواعد اخرى ذات صلة وثيقة بها، وذلك على الشكل التالي:
[١] رسائل فقهية (تراث الشيخ الأعظم): ١٨٥.
[٢] رسائل فقهية (تراث الشيخ الأعظم): ١٨٥.
[٣] مستمسك العروة ١٤: ٤١٤.
[٤] التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٣: ٢٨٣- ٢٨٤.
[٥] بحوث في شرح العروة ٤: ٧٨.
[٦] انظر: القواعد الفقهيّة (البجنوردي) ١: ١٢- ١٤. بحوث في شرح العروة ٢: ١٠٣. القواعد الفقهيّة (المكارم) ٢: ٤١٢.