الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١١٤
لكن قال المحقّق النجفي بعد الجميع:
«لكنّ الإنصاف ظهور شغل الذمّة بدرهمين لو قال: (له عليّ درهم قبله درهم أو بعده درهم)، والثلاثة لو قال:
(قبله درهم وبعده درهم).
بل قد يقال بلزوم الدرهمين في نحو:
(فوقه درهم) أو: (مع درهم) أو: (معه درهم)- وإن قلنا: لا خلاف بينهم في لزوم درهم واحد- إذ لعلّه لاختلاف عرف وقتهم وما نحن فيه من العرف؛ ضرورة دوران المسألة على ذلك؛ إذ لا نصيب فيها للتعبّد» [١].
٥- لو قال: (له عليّ درهم في عشرة) فله ثلاث صور:
الاولى: أن يريد بالعشرة- تصريحاً أو بالقرينة- الظرفية للدرهم الواحد، فلم يختلفوا في أنّه يلزمه درهم واحد [٢].
الثانية: أن يريد بقوله: درهم في عشرة- تصريحاً أو بالقرينة- ضرب الواحد في العشرة (١٠* ١)، فلا خلاف- أيضاً- في أنّه يلزمه العشرة [٣].
الثالثة: أن يكون الكلام مطلقاً بأن لا يصرّح فيه لا بالظرفية ولا بإرادة الضرب، فالظاهر من كلامهم لزوم درهم واحد هنا أيضاً [٤]؛ للإجمال، فيؤخذ فيه بالقدر المتيقّن.
٦- صرّح بعض الفقهاء بأنّ الإقرار بالمظروف ليس إقراراً بالظرف [٥]، إلّاأن يفهم العرف من صيغة الإقرار ذلك؛ أخذاً بالمتيقّن، وبراءة لذمّة المقرّ من الزائد [٦].
فلو قال: (غصبته ثوباً في منديل، أو حنطة في سفينة، أو ثياباً في عيبة، أو زيتاً في جرّة، أو تمراً في جراب) لم يدخل
[١] جواهر الكلام ٣٥: ١٧.
[٢] المسالك ١١: ١٦. جواهر الكلام ٣٥: ١٧. وانظر: الشرائع ٣: ١٤٤. القواعد ٢: ٤٢٣. جامع المقاصد ٩: ٢٧٠.
[٣] المسالك ١١: ١٦. جواهر الكلام ٣٥: ١٧. وانظر: الشرائع ٣: ١٤٤. القواعد ٢: ٤٢٣. جامع المقاصد ٩: ٢٧٠.
[٤] المسالك ١١: ١٦. جواهر الكلام ٣٥: ١٧. وانظر: الشرائع ٣: ١٤٤. القواعد ٢: ٤٢٣. جامع المقاصد ٩: ٢٧٠.
[٥] الشرائع ٣: ١٤٤. القواعد ٢: ٤٢٤. جامع المقاصد ٩: ٢٧٢- ٢٧٣. المسالك ١١: ١٦- ١٧. جواهر الكلام ٣٥: ١٨.
[٦] جامع المقاصد ٩: ٢٧٣. المسالك ١١: ١٦.