الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٠٢
ونوقش فيه بأنّ احتمال السهو وغيره لا ينافي التعبّد بظاهر قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» [١]، إلّاأنّ الإقرار الثاني وقع بعد تعلّق حقّ الغير به، فلا ينفذ فيه في نفس العين، لكن لمّا كان ذلك من جهة إقراره الأوّل صار هو السبب في الحيلولة، نحوُ الشهادة التي رجع عنها.
واتّصال الكلام مع هذا الاحتمال لو أثّر لاقتضى الاختصاص بالثاني الذي هو مقتضى رجوعه، بل واستقرّ عليه؛ ولذا لو اتّفق ملكيّته لها سلّمها للمقرّ له ثانياً [٢].
٢- لو قال: (هذه الدار لزيد، بل لعمرو، بل لخالد) فإنّه يدفع للأوّل الدار ولزمته الغرامة لكلٍّ من الأخيرين كمال القيمة. نعم، لو قال: (بل لعمرو وخالد) لزمه قيمة واحدة تقسّم بينهما [٣].
٣- ولو قال: (لزيدٍ وعمروٍ، بل لخالدٍ) لزمه كمال القيمة لخالد [٤]، ولكلّ من الأولين نصف العين بمقتضى الإقرار الأوّل.
٤- ولو قال: (لزيد وعمرو بل ولخالد)
[١] الوسائل ٢٣: ١٨٤، ب ٣ من الإقرار، ح ٢.
[٢] جواهر الكلام ٣٥: ١٣١.
[٣] القواعد ٢: ٤٣٣، ٤٣٤. جامع المقاصد ٩: ٣٢٢. جواهر الكلام ٣٥: ١٣١- ١٣٢.
[٤] القواعد ٢: ٤٣٤. جامع المقاصد ٩: ٣٢٣. جواهرالكلام ٣٥: ١٣٢.