المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥ - في وقت النوافل اليومية
بعض الأخبار، مثل الخبر الذي رواه حارث بن المغيرة، حيث قال:
«قال الصادق ٧: أربع ركعات بعد المغرب لا يدعهنّ في حضرٍ ولا سفر» [١].
وغيره، حيث يفيدنا أهمّية هذه النافلة ونافلة الغداة، مع أنّه لو سلّمنا الانصراف فهو يثبت الوقت لما بعد المغرب لا تحديده بسقوط الشفق، لعدم وجود ما يوجب ذلك من الإطلاق، لكن الالتزام بالانصراف بما ذكرناه ممّا لايلتزم به الخصم.
الوجه الثالث: بأنّ وقت المغرب ضيّق، وأنّه يخرج وقته بذهاب الحمرة، كما نصّ بذلك في جملة من الأخبار، فإذا كانت الفريضة حالها كذلك، فنافلتها تكون بطريق أولى.
وممّا يدل على ضيق وقت المغرب حديث إسماعيل بن مهران، حيث ورد فيه:
«أنّ وقت المغرب ضيّق وآخر وقتها ذهاب الحمرة، الحديث» [٢].
والجواب: بأنّ المراد من الضيق هل هو من جهة آخر الوقت أو أوّله، فإن قلنا بالأوّل، يعني صلاة المغرب من جهة آخر الوقت ضيق بذهاب الحمرة المغربية، فيمكن أن يقال بأنّ تضيّقه ليس حقيقيّاً، بحيث تفوت وقت النافلة بذهاب الحمرة حقيقةً، لأنّ خروج وقتها كذلك، بأن تفوت وقتها من الأداء
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢٤ أبواب أعداد الفرائض، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١٨ من أبواب المواقيت، الحديث ٤.