المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤ - في وقت النوافل اليومية
وجه هذا الاختلاف، عدم صراحة الأخبار في بيان المسألة، كما هو الحال في الجملة في نافلة الظهرين.
فقد استدلّ للمشهور- مضافاً إلى الإجماع- بوجوه:
الوجه الأوّل: كما في «الجواهر»، أنّ المعهود عن النبيّ ٦ والأئمّة : إنّهم يصلّون نافلة المغرب بعد الإتيان بالفريضة، ثمّ لا يصلّون شيئاً حتّى يسقط الشفق، فإذا سقط الشفق صلّى العشاء الآخرة.
وفيه: أنّه ما المراد من المعهوديّة؟ فان إن اريد بها بأنّهم لم يأتوا بها في هذا الوقت أصلًا، أو يؤتون بها قضاءاً، فهو غير ثابت.
وإن اريد بها أنّهم يأتون في هذا الوقت، فهو لعلّه كان لأجل كونه أفضل أو أحد أفراد المستحبّ.
أمّا أنّه لايجوز ولم يكونوا يأتون بها بعد مضيّ ذلك، لأجل خروج وقته، فهو غير ثابت.
مضافاً إلى إمكان التمسّك باستصحاب بقاء التكليف، وعدم سقوطه بسقوط الشفق، إذا لم نسلّم دلالة فعل النبيّ والولي على التقييد.
الوجه الثاني: إنّ المنساق والمنصرف إليه من الأخبار الواردة في الإتيان بأربع ركعات بعد صلاة المغرب إنّما هو إتيانها بعد المغرب وقبل اختفاء وزوال الحمرة.
وفيه: إنّه لا شاهد لتلك الدعوى، بعد وجود الإطلاقات من الأخبار، واهتمام الشارع بالإتيان بأربع ركعات، بل قد يستشعر ذلك من إطلاق لسان