المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣ - في وقت النوافل اليومية
ونافلة المغرب بعدها، إلى ذهاب الحمرة المغربية، بمقدار أداء الفريضة.
قوله: «بمقدار أداء الفريضة» لاحتمال أنّه قيداً لفريضة المغرب، لا يساعد ملاحظة البَعدية، كما لا يساعد كون المراد هو العشاء، بل الظاهر كون المراد منه هو فريضة المغرب إذا لم يكن قد أدّاها إلى ذلك الوقت.
وهذه المسألة أيضاً خلافية، حيث قد ذهب المشهور من المتأخّرين- كما في «الدروس»، بل في «البيان» و «الذخيرة» دعوى الشهرة عليه- من دون تقييد بذلك القيد، بل في «المدارك»: هذا مذهب الأصحاب، لا نعلم فيه مخالفاً، كما يظهر من المصنّف هنا، حيث لم ينقل الخلاف فيه.
بل في كتاب «المعتبر» نسبته إلى علمائنا، بل في ظاهر «الغنية» وصريح بعض شروح «الجعفرية»- كما عن «المنتهى»- الإجماع عليه.
فيصير هذا احدى الأدلّة في المسألة.
ولكن خالف فيها عدّة من الفقهاء من المتقدمين ومن المتأخّرين إلى من عاصره، كالشهيد في «الذكرى» و «البيان» و «الدروس»، وجعلوا وقتها يمتدّ بامتداد الفريضة، واستجوده صاحب «كشف اللثام»، وإليه مال صاحب «المدارك» و «الذخيرة»، والشيخ البهائي في «حبل المتين»، والخوئي والگلپايگاني والشاهرودي وبعض آخر من أصحاب التعليق على «العروة»، خلافاً لصاحب «العروة» والسيّد الاصفهاني، وصاحب «الجواهر»، والمحقّق الهمداني، حيث وافقوا المشهور هنا.