المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١ - في وقت صلاة الليل
وحديث صحيح آخر رواه الحلبي يدل على قيام رسول اللَّه ٦ بعد ثلث الليل [١].
وكيف كان، لولا خوف المخالفة مع الشهرة والاجماع على احتمالٍ، لقلنا وأفتينا بالجواز قبل الانتصاف مطلقاً، بلا اشكال، إلّامع المرجوحية لمن لا عُذر له.
فالعمل بالاحتياط بالتأخير إلى حين بلوغ الليل إلى منتصفه، وفاقاً لهم كان هو الأولى والأحسن.
هذا تمام الكلام في المسألة الأولى.
ومنها ظهر حكم المسألة الثالثة، وهي عدم جواز تقديمها على الانتصاف، لما قد عرفت الجواز مع المرجوحية، كما لا يخفى.
وأما المسألة الثانية: أفضلية أداء صلاة الليل كلما قرب الوقت من الفجر.
فهي مما يدلّ عليه أولًا الاجماع المنقول في «الجواهر» بقوله: بلاخلاف معتد به، بل وهكذا في «المعتبر» و «الناصريات» و «الخلاف» و «المنتهى» وظاهر «التذكرة».
وأيضاً وجود نصوص مستفيضة دالّة عليها، فلا بأس بذكر بعضها، والاشارة إليها.
منها: حديث مرازم، عن الصادق ٧، قال:
«قلت له: متى أصلّي صلاة الليل؟
[١] وسائل الشيعة: الباب ٥٣ من أبواب المواقيت، الحديث ٢.