المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٦
عرفت من احتمال أن يكون واجبه ذلك.
بل لا يبعد اسراء هذا المعنى لمن فقد الامارات، أو كانت الامارات متعارضة عنده، ولم يرجّح أحداها على الاخرى، لأنه معدودٌ من التحرّي والاجتهاد، من غير فرق بين الإخبار أو الظن، مع فرض حصول الظن منه للمكلف.
وهذا هو مختار صاحب «الجواهر»، خلافاً لجماعة منهم الشهيد والمحقق الثاني والفاضل الاصبهاني، بل الأكثر كما قيل، حيث أوجبوا الرجوع إلى الجهات الأربع عند فقد الامارات وتعارضها.
بل في «جامع المقاصد»: أنه ظاهر الأصحاب، بل في شرح «الألفية»: أنه لم يقل أحد بالتقليد، كما أنّه مختارنا لما قلنا من قيام الدليل عليه.
قيل: إنه خيرة «المختلف» و «المنتهى» و «البيان» و «الألفية»، وظاهر «الشرائع» و «اللمعة» و «الدروس»، وظاهر بعض عبارات «القواعد»، بل وموضع من «المبسوط»، حيث قال فيه:
(متى فقد أمارات القبلة، أو يكون ممّن لا يحسن ذلك، وأخبره عدل مسلم بكون القبلة في جهة بعينها، جاز له الرجوع إليه).
لكن قال رحمه الله في موضع آخر من «المبسوط»:
(متى كان الانسان عالماً بدليل القبلة، غير أنه اشتبه عليه الأمر، لم يجز له أن يقلد غيره في الرجوع إلى إحدى الجهات، لأنه لا دليل عليه، بل يصلّي إلى أربع جهات مع الاخبار، ومع الضرورة إلى أي جهة شاء، وإن قلّده في حال