المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٠
ويعوّل على قبلة البلد، إذا لم يعلم أنها بنيت على الغلط.
قد ادّعى الاجماع على جواز التعويل على قبلة بلد المسلمين، كما عن «التذكرة» والمحكيّ عن «كشف الالتباس».
ويشهد عليه تتبّع كلمات الأصحاب وقيام السيرة المستمرة القطعية في جميع الأعصار والأمصار عليها، كما أن استمرار عملهم عليها من أقوى العلامات المفيدة للقبلة.
بل الظاهر من إطلاق كلامهم، هو جواز التعويل عليها، بلا فرق بين كون البلد كبيراً أو صغيراً، بل حتى لو كانت قرية صغيرة، كما قد صرّح الشهيد في «الذكرى» بأنه:
(لو كانت قرية صغيرة، فنشأ فيها قرون من المسلمين، لم يجتهد في قبلتها).
وهكذا يكون الأمر في قبورهم، لأنها تكون على القبلة.
كما قد صرّح بعض بعدم جواز الاجتهاد في تعيين الجهة، مع وجود قبلة البلد، لأن إطلاق كلامهم يفيد أنه يجوز الاعتماد عليها، وإن كان متمكناً من مراعاة الأمارات الشرعية، بل حتى ولو كان متمكناً من تحصيل العلم بالجهة، مثل وجود محراب المعصوم فيه.
ولذا أورد على كلام العلّامة في «المنتهى» القائل بأنّ:
(البصير في الحضر يتبع قبلة أهل البلد، إذا لم يكن يتمكّن من العلم).
بأنه لا يخلو عن نظر،- كما في «الجواهر»- لو كان مقصوده عدم جواز