المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٢
فالاجتهاد يلزم أن توجهه إلى الشمال أو إلى المشرق.
وأمّا الاجتهاد إلى التيامن والتياسر، ففي «الحدائق»:
(أنه يجوز الاجتهاد فيه، لعموم الأمر بالتحرّي، وربّما قيل بالمنع، لأن إحتمال إصابة الخلق الكثير أقرب من إصابة الواحد.
واعترض عليهم: بأنهم يجوز أنهم تركوا الاجتهاد لعدم وجوبه عليهم، فهذا التعليل إنما يتم لو ثبت وجوب الاجتهاد عليهم، ووقوعه فيهم).
بل في «الجواهر»: أنه لا يعرف فيه خلاف بينهم، بل في «الذكرى» و «جامع المقاصد» القطع بذلك وهو منهما كالاجماع، وليس ذاك إلّالعدم العبرة بهذا الظن الحاصل من الاجتهاد في مقابلة فعل المسلمين، بل مرور الاعصار.
ولو كان ظن الغلط معتبراً، لوجب التعويل على اجتهاده المزبور لا عدمه، بل في «كشف اللثام» بعد نقل عدم الجواز في مقابل قبلة البلد، قال:
(أي العمل على فرض الاجتهاد، ولأنه عمل بالظن في مقابلة العلم، وهو غير ظن الغلط الذي حكيناه عن «المبسوط» و «المهذّب» ولا مستلزم له، فإن استلزمه إنقلب العلم وهماً).
أقول: إن قلنا بحجّية قبلة البلد شرعاً، إمّا من جهة الاجماع- كما ادّعى- أو السيرة القطعية- لو لم نقبل الاجماع- وقلنا في البحث السابق بأنّ المعتبر في تحصيل القبلة هو الاعتماد على ما هو الحجّة، وهو العلم، ثم الظن الذي يقوم مقام العلم شرعاً، كالظن الحاصل من الامارات المنصوبة شرعاً أو من شهادة العدلين، ثم ما يقوم مقامه بعد ذلك، وهو قبلة البلد وقبورهم، حيث انّهما حجتان لأجل