المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨١
التعويل عليها.
ولكن عن بعض- مثل صاحب «الحدائق»- الاشكال على صورة إمكان العلم إلى جهة القبلة، مع كون قبلة البلد مفيداً للظن إلى الجهة، ولكن إطلاق كلامهم لا يساعد ذلك.
نعم، لو علم الخلاف في قبلتهم، فلا يجوز أن يعتمد عليها، كما أشار إلى ذلك المصنف في كلامه حيث قال: (ما لم يعلم أنها بنيت على الغلط).
وأمّا مع الظن بالغلط، فهو أيضاً كذلك، كما في «الجواهر» لأن السيرة لا تشمل ذلك، لكونها لبّياً يؤخذ بالمتيقّن، وهو غير هذه الصورة.
إلّا إن إطلاق كلامهم على خلافه، ولعلّه لذلك ذهب الشيخ في «المبسوط» والقاضي في «المهذّب» إلى عدم جواز التعويل على قبلتهم إذا غلب ظنه على الغلط، فيكون هذا مخالفاً لكلام الأصحاب، إلّاأن يحمل (غلبة الظن) على العلم، فيتفق الجميع.
ولكن يمكن أن يقال: بعدم جريان قدر المتيقّن هنا، لأن السيرة العملية على الفرض موجود على قبلتهم، فكونها على العلم لا الظن ليس بمعلوم، إلّاكون صلاتهم عليها، فلا يبعد جواز التعويل عليها، إلّاإذا علم الخلاف كما عليه المصنف قدس سره.
وأمّا جواز الرجوع إلى الاجتهاد، مع وجود قبلة أهل البلد؟
فقد صرّح جماعة من الفقهاء بعدم الجواز، ولعلّ مقصودهم منه هو الاجتهاد إلى إحدى الجهات الاربع، يعني لو كانت قبلة البلد ناحية المغرب،