المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٠ - في قبلة الأقاليم
الطول وموضوعه وهو أمر آخر.
الصورة الثانية: أن يُفرض مثل الصورة السابقة من حيث الطول دون العرض، بأن يكون أقل من عرض مكة مثلًا، كما لو كان عرض البلد وفصله عن خط الإستواء بعشرة درجات، مع كون فصل مكة عنه باحدى وعشرين درجة وأربعون دقيقة.
فلا إشكال في كون قبلة البلد في هذا الفرض، هو نقطة الشمال.
ففي هذين الموردين لا نحتاج الى العلامات المذكورة، كما سيأتي بحثها لأن ملاك معرفة قبلة هاتين المدينتين، هو معرفة خط نصف النهار، ونقطة الجنوب والشمال.
الصورة الثالثة: أن يكون البلد مساوياً لمكة في العرض، بأن يكون فصله عن خط الإستواء باحدى وعشرين درجة وأربعون دقيقة كمكة، ومخالفاً لها في الطول بأن يكون طوله أكثر وأزيد من طول مكة، مثلًا يكون طول مكة سبعة وتسعين درجة وعشرة دقائق، وطول البلد مثلًا عن نقطة المغرب بمائة وعشرة درجات.
الصورة الرابعة: هو مثل الصورة السابقة في جميع الفروض، إلّاأن يكون طول البلد أقل من طول مكة، كأن كان بثمانين درحة مثلًا مع توافقهما في العرض.
ففي هذين القسمين وقع الخلاف بين الأعلام والفقهاء فقد ذهب بعضهم كالشهيد الثاني بأنهما كالأولين في كون قبلة أهل هذا البلد هو نقطة المغرب، إن