المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٨ - في قبلة الأقاليم
على كل حالٍ فانّ تحقق هذين العنوانين إنّما يحصل من عبور خطين وهميين بين الدائرة:
أحدهما: المسمّى بخطّ الإستواء، الذي يمتد من المغرب إلى المشرق الأعتداليين أو الإصطلاحيين، مقابل المشرق والمغرب العرفيين، فالخط المتّصل بين نقطتي المشرق والمغرب، يوجب تحقق القطبين الجنوب والشمال، المشتمل على نصف الدائرة، وهذا الخط واقع في سمت طول الدائرة.
ثانيهما: المسمّى بخط دائرة نصف النهار، الواقع بين نقطتي الجنوب والشمال، الموجب لتحقق نصف دائرة شرقية، ونصف اخر غربية.
وهذا الخط يكون مسامتاً لعرض البلد، ولكن عند المحاسبة يحتسب عرض البلد فصله من ناحية خط الإستواء.
فإذا عرفت هذا المعنى من جهة طول الكرة وعرضها، بامكانك أن تلاحظ وتقارن حال كل بلد- من جهة هذين العنوانين- مع طول مكة وعرضها، حتى يظهر لك زيادة طول كل بلد ونقصانه عن خط الطول أو العرض، فتقف على مقدار إنحراف القبلة عن نقطة الجنوب إلى المغرب أو إلى المشرق، وهكذا في ناحية الشمال من حيث الدرجات الواقعة في ربع الدائرة التي هي تسعين درحة.
الأمر الثالث: إذا عرفت معيار الطول والعرض في المحاسبات، وعرفت بأن القبلة لكل بلد يتعين عند تعيين محل كل بلد على سطح الكرة الأرضيّة من حيث مقارنة طوله مع طوله مكة وعرضها زاد اللَّه لها شرفاً.
وحينئذٍ فلا بأس ببيان ذلك وتوضيح الأقسام المتصورة هنا، وحيث أنّ