المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٧ - في قبلة الأقاليم
فالطول عبارة عن طرف العمارة من جانب المغرب، وهو جزائر الخالدات، وهو ساحل البحر إلى منتهاها من الجانب الشرقي وهي كذلك.
ومجموع الدائرة مقسّمة إلى ثلاثمائة وستين جزءاً، وتسمّى هذه الأجزاء درجات، وهذه الدرجات إذا قسّمت على تمام الدائرة تشمل مجموعها اليوم والليلة الحاصلان من دوران الشمس، أي دوران الأرض حول الشمس، ونتيجة لهذا الدوران تحصل ساعات النهار والليل الأربعة والعشرون، فإذا قسّمنا تلك الساعات على ثلاثمائة وستين جزءً، يعادل كل خمسة عشر جزءً لساعة، فالساعة التي عبارة عن ستين دقيقة إذا قسمت على عدد خمسة عشر، لتصير كلّ درجة وجزء عبارة عن أربع دقائق، ولذلك يجب عند بيان الإنحراف عن نقطة الجنوب والشمال ملاحظة هذه الدرجة بأن يقال مثلًا ان النقطة الفلانيّة تنحرف عنها بدرجتين، والسبب في ذلك أن كل دائرة مركبة عن الطول والعرض، واستعمال هذين اللفظين:
إمّا حقيقي- إن فرضنا عدم دائرية الكرة حقيقة، بل تكون على هيئة البيضة في الجملة، حتى يصحّ إطلاق الطول لما هو أطول من طرفه الآخر المسمّى بالعرض.
أو يكون إستعمالها مجازياً، لأجل أن الإستعمال هنا لا يكون إلّامن باب ضيق الخناق، لتمييز حال كل طرف عن الآخر، إذ لا تشابه بينهما، وإلّا كان مقدار الكرة بحسب الخطوط الداخلة من نقطة إلى نقطة اخرى في كل جانب واحداً من دون تفاوت.