المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٩ - في القبلة
«الخلاف» و «النهاية»، والقاضي في «المهذب» و «الجواهر»: أنه يستلقي المصلّي على السطح على ظهره، ويصلّي إلى البيت المعمور في السماء الثالثة أو الرابعة، على الخلاف فيه، كما في «المبسوط»، غاية الأمر ظاهر الصدوق والشيخ جواز ذلك إختياراً بخلاف القاضي، حيث قيّد ذلك بحال الضرورة.
والعجب من الشيخ أنه يُجوّز الصلاة في جوف الكعبة إختياراً وجوزه هنا، والقاضي والشيخ وافقا الأصحاب هناك إضطراراً من دون إستلقاء، بخلاف المقام حيث حكم القاضي بالإستلقاء مع الإضطرار، وحكم الشيخ رحمه الله بالاستلقاء مع الإختيار ولعلّه السبب في هذا الحكم هو الإجماع الذي ادّعاه في «الخلاف»، وملاحظة الخبر الذي رواه عبد السلام بن صالح، عن الرضا ٧:
«في الذي تدركه الصلاة، وهو فوق الكعبة؟
قال: إن قام لم يكن له قبلة، ولكن يستلقي على قفاه، ويفتح عينيه إلى السماء، ويعقد بقلبه القبلة التي في السماء البيت المعمور ويقرأ، فإذا أراد أن يركع غمض عينيه، فإذا أراد أن يرفع رأسه فتح عينيه، والسجود على ذلك» [١].
وحمله بعض على من كان عاجزاً عن القيام.
وأجيب بأنه لا يناسب مع قوله: (إن قام لم يكن له قبلة)، حيث أنه ظاهر في كونه قادراً على القيام.
ولكن يمكن الجواب عنه: بإمكان أن يكون الخبر وارداً لبيان عدم كون شيء من الكعبة في قباله حتى يكون وجهاً لتجويز جعل البيت المعمور قبلة، لأنه
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٩ من أبواب القبلة، الحديث ٢.