المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٠ - في القبلة
كان على هذا الفرض صحيحاً.
كما أن حمله على درك النافلة لا الفريضة، حمل غير مناسب مع قوله:
(تدركه الصلاة وهو فوق الكعبة)، إذ الإدراك يناسب مع الإهتمام بذلك الشيء.
فإن جعلنا البيت المعمور قبلة، ففي «الجواهر»:
(على مبني كلام الشيخ يقع التعارض بين رفع اليد عن أدلّة وجوب الأفعال من القيام والركوع والسجود، والإتيان بركن الشرط- وهو إستقبال القبلة للبيت المعمور- وبين رفع اليد عن القبلة والأخذ بأدلّة الأفعال، فيصلّي فوق الكعبة بلا قبلة مع حفظ الأفعال.
قال: على فرض كون البيت المعمور قبلة يصحّ التعارض، فلا وجه للقول بتقدم حفظ الأفعال حيث أن لها بدل وهو الإيماء للركوع والسجود وغيرها، فيكون العمل بمفاد هذا الحديث موجباً لتقدم قول الشيخ).
ولكن يندفع هذا، بأن دوران الأمر هنا ليس بين رفع اليد عن أحدهما، لوضوح أن القبلة ليس نفس الكعبة ولو بجزء منها، وإلّا يوجب الإشكال في مثل الصلاة على الجبل والسرداب، فلابدّ أن يفرض الكعبة هو الفضاء، فحينئذ يمكن لمن كان فوق الكعبة من درك القبلة، مع حفظ الأفعال.
ولو سلّمنا وجود البدل لها، لكنه بدل مجعول لحال الأضطرار لا الإختيار كما هو فرض الشيخ، فمع إمكان تحصيل القبلة بنفس الكعبة، أو الجهة- بمعنى الفضاء- لا ينتقل الحكم إلى قبلة البيت المعمور.
وعليه لا يمكن الذهاب إلى ما حكم به الشيخ، بل لابدّ من الحكم بصحة